بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب ( أحكام الأرضين في إقطاعها ، وإحيائها ، وحماها ، ومياهها )
باب الاقطاع
676 - قال حدثنا أحمد بن عثمان المروزي عن عبد اللّه بن المبارك عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، عادىّ الأرض للّه ولرسوله ، ثم هي لكم « 1 » قال قلت : وما يعنى قال : تقطعونها الناس .
[ إقطاع النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) أرضا لسليط الأنصاري ]
677 - قال : وحدثنا هشيم قال حدثنا يونس عن ابن سيرين قال « أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجلا من الأنصار - يقال له سليط ، وكان يذكر من فضله - أرضا قال : فكان يخرج إلى أرضه تلك ، فيقيم بها الأيام ، ثم يرجع . فيقال له : لقد نزل من بعدك من القرآن كذا وكذا ، وقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في كذا وكذا ، قال :
فانطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّ هذه الأرض التي أقطعتنيها - قد شغلتني عنك ، فاقبلها منى ، فلا حاجة لي في شيء يشغلني عنك « 2 » . فقبلها النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم منه ، فقال الزبير : يا رسول اللّه ، أقطعنيها ، قال : فأقطعها إياه » .
[ إقطاع النبي ( ص ) الزبير أرضا بخيبر ، وبلال بن الحارث المزنى العقيق ]
678 - قال : وحدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه - قال أبو عبيد :
هامش
( 1 ) عادى الأرض يعنى قديمها الذي من عهد عاد وقال الحافظ في التلخيص ويروى « موتان الأرض للّه ورسوله ثم هي لكم منى أيها المسلمون » .
( 2 ) فتأمل كيف كان حب القوم للّه ولرسوله حتى إنهم لم يرضوا أن يشغلهم مال أو ولد عن مجالسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والأنس به والتلقي عنه .