الحديث إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل ذلك « 1 » .
( 12 ) أنا حميد أنا النّضر بن شميل أنا ابن عون عن عمير بن إسحاق أنا عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي أمية ، قال : اللهمّ . أو حدّث القوم وأنا فيهم : حدّثني « 2 » عبد الرحمن ابن عوف ، قال : أرسل إليّ عمر بن الخطّاب ظهرا فأتيته ، فحسبت أنّه قال : فدخلت عليه ، فسمعت نحيبا شديدا . قال : قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، اعترى أمير المؤمنين ؟
قال : فجئت حتى وضعت يدي عليه . قال : فقلت : إنّه لا بأس يا أمير المؤمنين . إنّه لا بأس . قال : ما أعجبك ؟ قلت : بلاء شديد . فأخذ بيدي فأدخلني بيتا ( فإذا ) « 3 » حقيبات بعضها على بعض . فقال : هان آل الخطّاب على اللّه . لو كرمنا عليه لكان هذا إلى صاحبيّ بين يديّ ، فأقاما لي فيه أمرا أقتدي به . قال : قلت : أجّله بنا نفكّر . قال :
فكتبنا أهل المدينة ، فكتبنا المخفّين في سبيل اللّه . وكتبنا أزواج النبيّ ، ومن دون ذلك .
فأصاب المخفّين في سبيل اللّه أربعة آلاف . وأصاب أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعة آلاف ، أربعة آلاف . وأصاب من دون ذلك اثنان اثنان ، حتى وزّعنا ذلك المال « 4 » .
( 13 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : ثنا أبو النّضر عن سليمان بن المغيرة عن حميد ابن هلال أنا زهير بن حيّان ، وكان يغشى ابن عبّاس وسمع منه ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول : دعاني عمر ، فإذا حصير بين يديه ، عليه الذّهب منثورا نثر الحثى . فقال ابن عبّاس : أتدري ما الحثى ؟ فذكر ( التّبن ) « 5 » قال : هلمّ فاقسم بين قومك . اللّه يعلم حين
هامش
( 1 ) تقدم هذا الحديث برقم 484 ، وبحثته هناك ، وبرقم 1139 .
( 2 ) عند أبي عبيد ( . . . عمير بن إسحاق قال : حدّثني عبد اللّه بن عبد اللّه بن أمية ثمّ قال : اللهمّ ، أو حدّث القوم وأنا فيهم . قال : قال عبد الرحمن . . ) .
( 3 ) زدتها من أبي عبيد لضرورتها . وليست في الأصل .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد 317 عن معاذ بن معاذ ، قال : حدّثنا ابن عون بهذا الإسناد نحوه ، لكنّه قال : ( ابن أميّة ) ، مكان ( ابن أبي أميّة ) . وما عند ابن زنجويه أصحّ . إذ هو عبد اللّه بن أبي أمية المخزوميّ . صحابي صغير ، ذكره الحافظ في الإصابة 2 : 328 في القسم الأوّل منه .
وهذا الإسناد ضعيف لأجل عمير بن إسحاق ، وقد تقدّم أنّه مقبول .
( 5 ) هذا لفظ أبي عبيد ، وفي الأصل : ( فذكر النثر ) . وعند ابن سعد : ( التبر ) . ويؤيّد ما عند أبي عبيد أنّ من معاني الحثى في القاموس 4 : 315 التّبن . وهو عصيفة الزّرع ، من برّ ونحوه . انظر القاموس أيضا 4 : 205 .