أخرج نصف صاع من برّ ، رجونا أن يجزئ عنه ، لإجماع النّاس على ذلك ، وكثرة الأحاديث فيه .
باب ما يستحبّ من إخراجها قبل صلاة العيد يوم العيد
( 2396 ) / أخبرنا حميد أنا عليّ بن الحسن عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر / أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر بزكاة الفطر ، أن تؤتى قبل خروج النّاس إلى الصّلاة . وكان عبد اللّه يؤدّيها قبل ذلك ، باليوم واليومين « 1 » .
( 2397 ) أخبرنا حميد أنا أبو نعيم أنا أبو معشر عن نافع عن ابن عمر ، قال : كنّا نؤمر أن نخرجها قبل أن نخرج إلى الصّلاة ، ثمّ يقسمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين المساكين إذا انصرف ، وقال : « أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم » « 2 » .
( 2398 ) أخبرنا حميد أنا أبو نعيم أنا ابن أبي ذئب عن الزّهريّ ، قال : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإخراج زكاة الفطر ، قبل الغدوّ إلى الصّلاة « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرج خ 2 : 154 ، م 2 : 679 القسم المرفوع من هذا الحديث ، من طريقين آخرين عن نافع به .
وأخرجه د 2 : 111 ، وابن خزيمة في صحيحه 4 : 90 . وزادا فعل ابن عمر بمثل ما ذكره ابن زنجويه .
وقد أخرج ابن زنجويه القسم الموقوف من الحديث ، بإسناد آخر سيأتي - إن شاء اللّه - برقم 2399 .
أمّا إسناده هنا ، ففيه ضعف ، لأجل أسامة بن زيد ، ويحتمل أن يكون الليثيّ ، كما يحتمل أن يكون ابن أسلم العدويّ ، وكلاهما فيه ضعف يسير - كما تقدم - ويشتركان في الرواية عن نافع ، وفي رواية ابن المبارك عنهما . وأرجّح أنّه الليثي تبعا لما تقدم في رقم 1735 .
لكن الحديث ثابت في الصحيحين من الطرق الأخرى .
( 2 ) أخرجه قط 2 : 153 ، والحاكم في علوم الحديث 131 ، هق 4 : 175 ، وابن حزم 6 : 121 من طرق عن أبي معشر بهذا الإسناد نحوه .
والحديث تكلم في إسناده البيهقي وابن حزم ، من أجل أبي معشر هذا ، وهو نجيح السّنديّ . وممن تكلّم فيه أيضا الزيلعي في نصب الراية 2 : 432 ، وذكر أنّ ابن عديّ أخرجه في الكامل ، وأعله بأبي معشر .
أقول : وقد تقدم أنّ أبا معشر ضعيف ، فيضعف الإسناد لأجله .
( 3 ) أخرجه ش 3 : 169 من طريق ابن أبي ذئب عن الزهريّ هكذا مرسلا مثله ، إلّا أنّه قال : ( قبل الصلاة ) . -