العنبر « 1 » .
( 1289 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : أنا مروان بن معاوية عن إبراهيم المديني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه ، قال : ليس العنبر بغنيمة ، وهو لمن أخذه « 2 » .
قال أبو عبيد : يعني أنه لا يخمس .
( 1290 ) أنا حميد ثنا علي بن الحسن عن ابن المبارك عن معمر ، قال : دفع أهل عدن أرماثا « 3 » إلى ناس من الصيادين ، على أن لهم نصف ما أصابوا . فأصابوا عنبرة فيها مال عظيم . فقال الصيادون : إنما لكم ما كان من صيد . فكتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز . فكتب : إني لا أخالها كانت في نية واحد من الفريقين . فاجعلها لمن أصابها . واستعمل على الساحل رجلا ، واجعل له أجرا . وقال : إني لست أحميه لنفسي ، ولكن أحميه للمسلمين .
قال معمر : فسألتهم : هل أخذ من ذلك العنبر خمسا ؟ قالوا : لا « 4 » .
( 1291 ) أنا حميد أنا محمد بن يوسف عن سفيان ، قال : ما أرى فيه شيئا « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه خ 2 : 152 تعليقا . ش 3 : 142 ، هق 4 : 146 عن ابن عيينة وغيره عن عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس به . وعبد الرزاق 4 : 65 عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به . وعندهم جميعا « أذينة » بلا شك .
وإسناد هذا الحديث إلى ابن عباس صحيح . تقدم توثيق جميع رجاله إلا أذينة ، وهو ( تابعي ثقة ) كما في الفتح 3 : 363 . وضبطه بمعجمة ونون مصغرا .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 433 كما هنا . ش 3 : 143 عن وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل بهذا الإسناد .
ولفظه : ( ليس في العنبر زكاة ، إنما هو غنيمة لمن أخذه ) .
وهذا الإسناد ضعيف ، لأجل إبراهيم ، وهو ابن إسماعيل الأنصاري المدني ؛ قال عنه في التقريب 1 :
32 : ( ضعيف من السابعة ) .
( 3 ) قال أبو عبيد في غريب الحديث 1 : 43 : ( قال الأصمعي : الأرماث : خشب يضم بعضها إلى بعض ويشد ثم يركب ) . وزاد في النهاية 2 : 261 : ( ويسمى الطّوف ) .
( 4 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وإسناده إلى معمر صحيح . رجاله ثقات تقدموا . ومعمر أدرك القصة كما يدل على ذلك سؤاله إياهم .
( 5 ) أخرجه ش 3 : 143 عن وكيع بن سفيان أنّه كان يقول ليس في العنبر و . . . زكاة . وذكر الأوقاص والعسل . وتقدم أنّ محمد بن يوسف ثقة .