( 1280 ) ثنا حميد أنا يعلى بن عبيد أنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر ، قال :
جاء رجل إلى عليّ ، فقال : إنّي وجدت ألفا وخمسمائة درهم في خربة . فقال : أما إنّي سأقضي لك فيها قضاء بيّنا ، إن كان هذا المال الذي وجدت في الخربة يحمل خراجها قرية أخرى ، فهم أحقّ به . وإن كان لا [ يحمل ] « 1 » خراجها أحد ، فخمسها في بيت المال ، وسائرها لك ، وسنطيّب لك الخمس فهو لك « 2 » .
( 1281 ) ثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذه ثلاثة أحكام عن عمر مختلفة ، في الكنز المدفون ؛ أحدها : أنّه أخذ منه الخمس ، وأعطى سائره من وجده . والثاني : أنّه لم يعط الواجد منه شيئا ، ورفعه كلّه إلى بيت المال . والثالث : أنّه أعطاه كلّه الواجد ، [ ولم يرفع منه شيئا إلى بيت المال .
ولكل حكم من هذا وجه ] « 3 » سوى الوجه الآخر .
فأما الذي خمسه ، ( فإنه ) « 4 » عمل فيه بالأصل الذي هو السنة في الركاز ، أن يؤخذ منه الخمس ، ويكون سائره لواجده . والناس على هذا .
وأما الثاني الذي وجد مع دانيال ، فإنما رفعه كله إلى بيت المال ، وترك أن يعطي الذين وجدوه شيئا منه ؛ لأنه كان مالا معروفا متعالما « 5 » قد تداوله الناس بينهم بالاستقراض ، على ما ذكر في الحديث ، فإلى من كان يدفعه وكلهم قد عرفوه ، وصاروا فيه بمنزلة واحدة ؟ فكان بيت المال أولى به ، ليكون عاما لهم . وإنما الركاز ما كان مستورا مجهولا ، حتى يظهر عليه واجده ، فيكون حينئذ له بعد الخمس .
وأما الثالث الذي لم يخمسه وسلمه كله لأصحابه ، فإنما ذاك لأن حكم الخمس إلى
هامش
( 1 ) كان في الأصل ( يجعل ) ، ولا تستقيم به العبارة ، والسياق يرجّح ما أثبتّ .
( 2 ) أخرجه أبو عبيد 429 ، وابن حزم 7 : 325 ، هق 4 : 156 . وهو في مسند الشافعي 97 كلهم من طريق ابن عيينة عن إسماعيل بهذا الإسناد ونحوه .
وهو إسناد منقطع ، تقدم ( برقم 420 ) أنّ الشعبي لم يسمع من عليّ إلّا حرفا واحدا .
( 3 ) زدتها من أبي عبيد . وليست في الأصل .
( 4 ) كان في الأصل ( فإن ) والمثبت من أبي عبيد .
( 5 ) كذا هنا . وعند أبي عبيد ( متعاملا ) .