فتقلدت السيف فوقع في الأرض ، فأعطاني من خرثيّ المتاع « 1 » .
( 890 ) ثنا حميد ثنا أبو نعيم ابن أبي ذئب قال : أخبرت عن سعيد بن المسيب أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يحذي المملوك من المغانم « 2 » .
( 891 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : [ وإنّما ] « 3 » هو رضخ يرضخ للمملوك من الغنيمة والفيء إذا أغنى .
فأمّا العطاء الجاري ، فلا حظّ للمماليك فيه . على هذا أمر المسلمين وجماعتهم ، أنّه لا حقّ للمماليك في بيت المال . وذلك أنّ سيّده يأخذ فريضته . فإن جعل للمملوك أجرا ، صار ذلك ملكا لمولاه أيضا ، فيصير له فريضتان . إلّا الطعام « 4 » ، فإنّه يروى عن عمر أنّه كان أجراه عليهم ، وسنذكره بعد إن شاء اللّه .
فأمّا حديث النبي - عليه السلام - في الخرز الذي أعطاه للحرّة والأمة ، فإنّما يؤخذ على أنّه كان له خاصّة ملك يمينه ، بهديّة أهديت إليه . أو كان في غنيمة فصار له في سهمه من الخمس ، فهو يصنع به ما شاء . وليس يشبه الخرز أموال الفيء ، ولا الصدقة .
هامش
( 1 ) كرره ابن زنجويه برقم 1285 .
وأخرجه جه 2 : 952 من طريق وكيع عن هشام بن سعد . د 3 : 75 ، ت 4 : 127 ، مي 2 : 145 ، حم 5 : 223 ، وأبو عبيد 432 والحاكم 2 : 131 ، هق 6 : 332 من طرق عن محمد بن زيد به نحوه .
والحديث قال عنه الترمذي : « حسن صحيح » ، والحاكم : « صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، وقال الذهبي في تلخيصه : « صحيح » .
قلت : وفي إسناد حديث ابن زنجويه ضعف لأجل هشام بن سعد ، وهو صدوق له أوهام كما تقدم .
ومحمد بن زيد بن مهاجر ( ثقة ) كما في التقريب 2 : 162 . وعمير مولى آبي اللحم صحابي ، ترجم له الحافظ في الإصابة 3 : 38 ، وذكر حديثه هذا . وضعف هشام بن سعد هنا ، يعضد ويتقوّى بالمتابعات الكثيرة المشار إليها .
( 2 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . وفي إسناده انقطاع بين ابن أبي ذئب وابن المسيب - كما هو ظاهر . ثم هو مرسل . أرسله سعيد بن المسيب . وله شاهد من حدث ابن عبّاس لما كلّم الخوارج .
أخرجه م 3 : 1445 ، 1446 ، د 3 : 74 .
( 3 ) من أبي عبيد . وكان في الأصل ( فلما كان . . . ) . ولا أرى الكلام يتمّ به .
( 4 ) كان في الأصل ( إلا أن الطعام ) . وأرى ( أن ) زائدة لا وجه لها . وليست موجودة في كتاب أبي عبيد .