ابن محمد عن مخلد أن ثلاثة مملوكين لبني غفار شهدوا بدرا ، فكان عمر يعطي كل إنسان منهم كل سنة ثلاثة آلاف « 1 » .
( 887 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار مثل هذا الحديث « 2 » .
( 888 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فكان سفيان بن عيينة يفسّر هذا الحدث ، أنّه فرض لهم بعد ما عتقوا .
حدثنا حميد قال أبو عبيد : ولو كان كذلك لألحقهم بمواليهم ؛ لأنّه كذلك كانت سنّته فيهم . ولكنّي أحسب حديث عمر الذي ذكرناه عنه في صدر هذا الكتاب « 3 » ، حين ذكر الفيء ، فقال : « ليس أحد إلّا وله في هذا المال حقّ ، إلّا بعض من تملكون من أرقّائكم » ، أنّه إنّما أراد هؤلاء المماليك البدريين لمشهدهم بدرا . رأى أنّ لهم حقّا . ألا تراه إنّما استثنى بعض من تملكون ؟ فخصّ ولم يعمّ . وذلك للغناء عن الإسلام .
ومنه الحديث الذي يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنّه أعطى عميرا مولى آبي اللحم من خرثيّ « 4 » الغنيمة ، وكان / شهد خيبر مع مولاه ، وهو مملوك يومئذ « 5 » .
( 889 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم ثنا هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر عن عمير مولى ابن آبي اللّحم أو آبى اللّحم ، قال : جئت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بخيبر ، وعنده الغنائم ، وأنا عبد مملوك ، فقلت : يا رسول اللّه أعطني . قال : « تقلّد هذا السيف » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن زنجويه في الذي يليه عن أبي عبيد عن ابن عيينة به . وهو موجود عند أبي عبيد 310 كما هنا . وأخرجه سعيد بن منصور في سننه 2 : 305 ، هق 6 : 347 عن ابن عيينة بهذا الإسناد مثله . وهذا الإسناد حسن لأجل ابن أبي عبّاد ، فإنّه لا بأس به كما مضى ، ويرتقي حديثه إلى درجة الصحيح لغيره بمتابعة أبي عبيد المذكورة في الحديث التالي .
ومخلد الغفاري ذكره الحافظ في الإصابة 3 : 372 في الصحابة ، وذكر حديثه هذا ، ونقل عن العسكري أنه ضبطه بالتشديد وأنّه صوب التخفيف .
( 2 ) انظره في الذي قبله .
( 3 ) انظر رقم 84 ، 762 .
( 4 ) في القاموس 1 : 165 ( الخرثي : بالضم ، أثاث البيت ، أو أردأ المتاع والغنائم ) .
( 5 ) انظر أبا عبيد 310 .