قال الذهبي : « وما وقع له شيء في صحيحيهما » .
وقال ابن حجر : « . . وكان ذلك في غير الصحيحين » .
وما أرى أنّ إعراضهما عن الرواية عنه في الصحيح لضعف فيه ، فهناك ثقات آخرون ، بل وصحابة ليست لهم رواية في الصحيحين أو أحدهما « 1 » ، ولكن جريا على عادة المحدثين في الحرص على علوّ الإسناد ، ومشاركتهما له في كثير من الشيوخ - كما سيتبين لنا في تخريج أحاديث الكتاب - هما السببان في هذا الإعراض ، والله أعلم .
مؤلفاته :
يذكر الذين ترجموا لابن زنجويه الكتب التالية :
1 - كتاب الأموال : وهو موضوع بحثنا . وسأفرده - إن شاء الله - بحديث خاص .
2 - كتاب الترغيب والترهيب : ورد ذكره بهذا الاسم في سير أعلام النبلاء ، وتذكرة الحفاظ ، وكشف الظنون ، وشذرات الذهب ، وهدية العارفين ، والرسالة المستطرفة « 2 » .
بينما ذكره ياقوت الحموي وفؤاد سزكين « 3 » ، فسمّياه « كتاب الترغيب » . ويذكر سزكين مواضع اقتباسات منه في الإصابة لابن حجر ، ومما يلفت النظر أنّ المزّيّ « 4 » يذكره فيسميه « كتاب الترغيب في فضائل الأعمال » . و « فضائل الأعمال » يذكره حاجي خليف وإسماعيل باشا البغدادي والكتاني « 5 » على أنه كتاب مستقل لابن زنجويه ، مختلف عن كتاب الترغيب والترهيب . قال إسماعيل باشا : ( من تصانيفه الترغيب والترهيب ، وفضائل الأعمال وكتاب الأموال » . وقال الكتاني : ( وفضائل الأعمال لحميد ابن زنجويه ) . وقال الذهبي : ( هو مصنّف كتاب الأموال وكتاب الأموال وكتاب الترغيب والترهيب ) .
هامش
( 1 ) انظر معرفة علوم الحديث للحاكم 254 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 8 : 3 : ق 297 ، والتذكرة 2 : 550 ، وكشف الظنون 1 : 401 ، وشذرات الذهب 2 : 124 ، وهدية العارفين 1 : 339 ، والرسالة المستطرفة 57 .
( 3 ) في معجم البلدان 5 : 282 ، وتاريخ التراث العربي 1 : 304 .
( 4 ) في تهذيب الكمال 2 : ق 343 .
( 5 ) في كشف الظنون 1 : 401 ، 2 : 1274 ، وهدية العارفين 1 : 339 ، والرسالة المستطرفة 57 .