وهكذا حقّقت الكتاب فكان عملي فيه :
تحقيق نسبة الكتاب إلى صاحبه بما تعقّبته من نقول الكتاب ، فثبت عندي أنه « الأمثال المولّدة » [ 164 ] لأبي بكر الخوارزمي .
ثم تحقيق النصّ وضبطه وشرح ما انبهم منه على قدر ما استطعت .
وكان من جملة عملي فيه تخريج نصوصه - لا سيّما أن النسخة التي اعتمدتها فريدة - فخرّجت أغلب نصوصه إلّا حيث سكتّ ، فقد كان معنى سكوتي أنني لم أعثر في المصادر التي بين يديّ على هذا النصّ أو ذاك . على أن المشكلة التي اعترضتني في التخريج هي قلّة المصادر في حين وانعدامها في حين آخر ، فقد كنت أودّ أن أخرّج « باب أفعل من كذا » من « الدّرة الفاخرة » رغم علمي أنّ الميداني قد نقله برمّته إلّا قليلا [ 165 ] . فكانت تلك الرغبة معلّقة على محال ، لأن الكتاب لم يدخل إلى الجزائر كاملا .
ومن مذهبي في التخريج أنني حين أجد مثلا هو في أصله من كلام الإمام عليّ بن أبي طالب - مثلا - أن أرجع إلى نهج البلاغة أخرّجه
هامش
[ 164 ] ممّن نصّ على أنّه : الأمثال المولّدة » وليس « الأمثال » تلميذه الثعالبيّ في كتابه :
النهاية في الكناية : 149 ط تونس .
[ 165 ] ينظر المجمع 1 : 4 ، والأمثال العربيّة : 217 ، ومن الأمانة أن أقول : إنني وجدت الجزء الأول من « الدرّة الفاخرة » ولكن حمزة لم يذكر أمثال المولّدين إلّا في جزئه الثاني الذي لم أجده في المكتبات العامة . ولم أتحدث عن المستقصى للزمخشري لأنه - فضلا عن فقدانه - في الأمثال الفصيحة .