تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ذلك حينا آخر ، مما جعلني أجتهد في فرز الأمثال فرزا يقع عليّ وزره إذا أخطأت . ولقد كنت أتمنّى صنع فهرس هجائي لهذه الأمثال ييسّر على الباحثين الاستفادة منها فمنعني من ذلك أنني لو صنعته لكان معنى ذلك أنني أعيد تأليف الكتاب مرّة أخرى ، فلا يكون الفهرس - حينذاك - أقلّ حجما من الكتاب نفسه . ولا أريد أن أفيض في الحديث عن عملي في هذا الكتاب ، فقد عملت فيه ما يعمله أيّ محقّق ، ولكنني أريد أن أقول : إنني لا أشك - ولا أكاد أشك - في أنّ هنالك أشياء قد فاتتني ، وأخرى يختلف معي فيها الآخرون ، فرحم اللّه امرأ أهدى إليّ عيوبي فيه . على أنني لم أقصّر في الذي قصّرت فيه عن عمد ، وإنّما « هذا جناي وخياره فيه » . ولا أريد أن امتنّ على الكتاب بما أحييت منه ، وما ينبغي لي أن أفعل ، ولكنني أريد أن امتنّ عليه بما شققت به على أصدقائي الأفاضل من أمره . وإذا كنت قد تحدّثت عن فضل الضّمور عليه فضلا لا يسعه الشكر ، فإنّه يسرّني كثيرا أن أثني ثناء حارّا على صديقيّ الكريمين الأستاذين : الدكتور أبي العيد دودو ، وعبّود عليوش اللذين لم يبخلا عليّ بمشورة ، ولم يضنّا عليّ بكتاب من مكتبتيهما العامرتين ، فلهما مني أصدق الشكر وأجمل الثناء . ويزيد من ثقل ما طوّقنيه الدكتور دودو من فضل في هذا الكتاب أنه نظر فيه بعد إذ أنجزته فخرج بملاحظات أفدت منها ، فكان من حقه عليّ أن أشكره مرّتين .