تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الشيخ لا يحمل على الخدمة بالتقريع والتثريب ، ولا بالتهديد والترهيب . . . وإنّما يحبس مثلي بالرّغبة ، ويقيّد بقيد من الذّهب والفضّة ، ويرضى منه بالحياء والوفاء كفيلين . . . » [ 97 ] . وفي ظلّ تعنّت السامانيين ورفض أبي بكر لم يكن من المستغرب أن يلقي أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور بصاحبنا في الحبس بعد زيارته عضد الدولة ، مدّة لا نعرف أمدها ، ولكنّ أحداث التاريخ تقتضي أن يكون قد خرج من الحبس قبل شهر جمادى الأولى من سنة 371 ه فقد رأيناه في هذا الشهر هاربا إلى الريّ طليقا يكتب إلى الصاحب - كما أسلفت - كتابا يعرض عليه أن يقاتل معه على سبيل المجاملة ، ويكتب إلى صديقه كثير بن أحمد الميكالي ، وإلى صديقه الآخر أبي محمد العلوي ، وإلى سوى هذين الصديقين [ 98 ] . وشاء الوزير أبو الحسين العتيبي - إزاء تمرّد محمد بن إبراهيم - أن يعزله عن قيادة الجيش ، وأن يولّي مكانه أبا العباس حسام الدولة المعروف بتاش الحاجب ، وكان من المقدّر لأبي بكر أن يتنفّس الصّعداء بعد عزل خصمه الذي حبسه ، ولكن ولاءه للبويهيين ولعضد الدولة منهم بوجه خاص حال دون ذلك . وأريد أن أفصّل ما أجملت فأقول : إن قابوس بن وشمكير ، وقد طرده عضد الدولة - كما ذكرت - من جرجان وطبرستان كان لجأ إلى
هامش
[ 97 ] رسائله : 154 - 155 . [ 98 ] ينظر السابق : 16 ؛ 17 ؛ 122 ؛ 123 ؛ 125 .