تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بمشورة الصاحب بن عبّاد [ 89 ] بعد مؤيّد الدولة . وكما بقيت علاقته بآل بويه وثيقة بقيت بالصاحب أيضا ، فقد بلغت هذه العلاقة بينهما من القوّة بحيث رأينا نائب الصاحب نفسه يكتب إلى أبي بكر يستشفعه عند الصاحب [ 90 ] ، وبحيث رأيناه يشفع لرجل أميّ عند الصاحب أن يكون على سوق الطعام [ 91 ] - وهو منصب له علاقة على ما يبدو بالحسبة - فيشفّعه ، ولعلّ هذه العلاقة هي التي جعلت أبا بكر يتحامل على المتنبي - فيما بعد - إرضاء للصاحب . على أن هذه العلاقة المتينة بآل بويه ووزيرهم الصاحب لم تكن لترضي ولاة الأمر من السّامانيين في نيسابور ، فكانوا يصبّون على أبي بكر ألوانا من المضايقات من شأنها أن تؤثّر في نفس مرهفة مثل نفسه ، كأن يعامل معاملة العامّة في مطالبته بأداء الخراج عن ضياعه [ 92 ] مرّة ، وأن يشعر بكساد أدبه مرّة أخرى [ 93 ] ، إلى ما هنالك من ألوان المضايقات التي لم نستطع معرفتها ، وإن كنّا نستطيع أن نتصوّرها . وكان يزيد من موقف أبي بكر سوءا أنه كان من اعتداده بنفسه ،
هامش
[ 89 ] ينظر الكامل 7 : 117 . [ 90 ] ينظر رسائله : 33 : 34 . [ 91 ] ينظر السابق : 52 - 54 . [ 92 ] ينظر السابق : 24 ؛ 35 - 36 . [ 93 ] ينظر السابق : 84 ؛ 109 ؛ 112 ؛ 114 .
الأمثال المولدة — صفحة 29 | محمد بن العباس الخوارزمي / محمد حسين الأعرجي