فإذا كان إنّما يواصلك للطمع ، ويفارقك عند غناه عنك ، قلت :
[ 941 ] - إنّما أنت حوصلي وطيري . وهذا يجوز في كلام العرب يضعون الفعل موضع الاسم ، قال الرّاجز :
يوم حديث بقّة الشّريم * أهون من يوم احلقي وقومي « 1 »
يعني : يوم الحلق والقيام .
فإذا كان لا يسقط من المطامع شيئا ، ولا يردّ برّا قلّ أو كثر ، أو كان يقول بالصّغير والكبير من الغلما [ ن ] وغيرهم [ 26 و ] ، قلت :
[ 942 ] - هو يصطاد ما بين الكركيّ إلى العندليب .
هامش
[ 941 ] - في المجمع 1 : 230 قال : يضرب « في الحثّ على التصرّف » وشتّان بين هذا التفسير وتفسير الخوارزمي . فلعلّ المثل قد تطورت دلالته على أيام الميداني في القرن الخامس للهجرة ! !
[ 942 ] - وردت « الغلمان » في الأصل : « العلماء » ، وفي الحيوان 6 : 409 « يضرب ما . . . » قاله يونس النحوي في خلف الأحمر ، وكرره في 5 : 150 ورواية المجمع 2 : 428 « يصيد . . . » ، وينظر منتخبات النهاية في الكناية : 197 .
( 1 ) في الأصل : « اخلقي » و « يوم الخلق . . . » والتصويب من مجمع الأمثال 1 : 105 ، وهو فيه بدون عزو ، وروايته : أيا ابن نخاسيّة أتوم يوم أديم . . . أحسن ولسان العرب : شرم ، وروايته : يوم أديم . . . أفضل . . . ، وهو كذلك في المخلاة : 109 .
والشريم - كما في المجمع - التي « شقّ مسلكاها فصارا شيئا واحدا » . وبقّة : اسم امرأة . ومعنى الرجز أن يوم حديث الناس عن بقّة أنها ضاجعها زوجها فشقّ مسلكيها ، خير لها من يوم حديثهم عنها أنها توفي عنها فحلقت رأسها حزنا .