سألت عائشة رضي اللّه عنها عن هذه الآية
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
فقالت :
لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألت عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :
« يا عائشة هذه معاتبة اللّه العبد بما يصيبه من الحمّى والحزن والنّكبة حتّى البضاعة يضعها في كمّه فيفقدها فيفزع لها ، فيجدها تحت ضبنه ، حتّى أنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التّبر الأحمر من الكير » « 1 » .
هذا حديث حسن .
أخرجه أحمد عن الحسن بن موسى ، عن حماد بن سلمة « 2 » .
فوقع لنا بدلا عاليا .
وأخرجه الترمذي من رواية الحسن بن موسى ، وروح بن عبادة كلاهما عن حماد ابن سلمة « 3 » .
وقال : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث [ طريق ] حماد بن سلمة .
قلت : مراده خصوص هذا الإسناد ، وإلا فعند أبي داود من رواية ابن أبي مليكة ، عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها نحوه « 4 » .
وعند علي بن زيد فيه إسناد آخر غير رواية حماد بن سلمة .
[ ترجمة علي بن زيد ]
وعلي بن زيد هو ابن جدعان ، وجدعان جد أبيه ، فإنه علي بن زيد بن عبد اللّه ابن زهير بن عبد اللّه بن جدعان التيمي ، وكان عبد اللّه بن جدعان من رؤساء قريش في الجاهلية ، ومات قبل أن يسلم ، ولابنه صحبة .
وأما علي بن زيد ، فكان من أهل مكة ، ثم سكن البصرة ، وهو ضعيف عندهم من قبل حفظه .
هامش
( 1 ) رواه أبو دواد الطيالسي ( 1584 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 6 / 218 ) إلا أنه في النسخة المطبوعة من المسند رواه عن « بهز » لا عن الحسن بن موسى .
( 3 ) رواه الترمذي ( 2991 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 3093 ) .