وهكذا أخرجه البزار عن الفضل بن سهل ، عن عبد الوهاب بن عطاء « 1 » .
وأخرجه ابن مردويه في التفسير من طريق أخرى عن عبد الوهاب مطولا .
ولفظه : عن مجاهد ، قال : قال عبد اللّه بن عمر : انظروا المكان الذي به عبد اللّه ابن الزبير قد صلب ، فلا تمرن بي عليه ، قال : فسهى الغلام ، فإذا عبد اللّه بن عمر إلى عبد اللّه بن الزبير ، فقال : يرحمك اللّه أما واللّه ما علمتك إلّا صواما قوّاما وصولا للرحم ، وإني لأرجو اللّه مع مساوئ ما أصبت أن لا يعذك اللّه بعدها ، ثم التفت إلي ، فقال : سمعت أبا بكر الصديق يقول : فذكره .
وأخرج البزار من طريق حيّان بن بسطام ، قال : كنت مع عبد اللّه بن عمر ، فمرّ على عبد اللّه بن الزبير وهو مصلوب ، فقال : يرحمك اللّه أبا خبيب ، سمعت أباك - يعني الزبير - يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : فذكر مثله « 2 » .
قال البزار : لا نعلمه عن الزبير إلا بهذا الإسناد .
قلت : وفي كونه من مسند الزبير نظر .
والذي أظنه أن قوله « يعني الزبير » خطأ ممن فسره ، وإنما المراد بقول ابن عمر أباك أبو بكر الصديق ، لأنه أبو أمه ، وإنما قلت ذلك ، لاتفاق الطرق على أنه من رواية ابن عمر عن أبي بكر الصديق ، واللّه أعلم .
آخر المجلس الرابع والتسعين .
- 95 - [ المجلس الخامس والتسعين ( 16 جمادى الأولى 829 ) ، وفيه : ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام قاضي القضاة نفع اللّه بعلومه وأمتع المسلمين ببقائه [ سادس عشر جمادى الأولى عام تسعة وعشرين وثمان مئة ] قال :
وقد وقع لي هذا الحديث من وجه آخر عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها .
هامش
( 1 ) رواه البزار ( 21 ) وانظر التعليق الماضي ( 2 ) في الصفحة ( 77 ) .
( 2 ) رواه البزار ( 962 ) .