وسعيد ومكحول من رجال الصحيح ، لكن مكحولا لم يدرك أم أيمن ، وهي مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واسمها بركة ، فالإسناد لذلك منقطع .
وقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده ، وأبو نعيم في المعرفة من طريقه بإسناد حسن موصول إلى جبير بن نفير ، عن أميمة مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت :
كنت أوضئ النبي صلى اللّه عليه وسلم فدخل عليه بعض أهله ، فقال : أوصني يا رسول اللّه فذكر نحوه بطوله « 1 » .
وفيه النهي عن غصب شيء من أرض الجار .
فإن كانت أميمة تكنى أم أيمن ، فلعل الواسطة بين مكحول وأم أيمن هو جبير ابن نفير ، وهو من كبار ثقات التابعين ، ويكون متابعا جيدا ، وإلا فهو شاهد قوي .
وله شاهد آخر .
أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمعناه « 2 » .
وإسماعيل من أتباع التابعين ، فالإسناد معضل .
وأما ما حكاه عمر بن سعيد من أن الموصي بذلك ثوبان فهو ضعفه وانقطاعه مخالف لرواية من هو أوثق منه .
وقد روينا بإسناد حسن موصول أن الموصي بذلك أبو الدرداء .
ويحتمل التعدد .
[ حديث أبي الدرداء : أوصاني النبي صلى اللّه عليه وسلم بتسع ]
أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا جدي محمد بن إبراهيم الحموي ، عن مكي بن علان ، قال : أخبرنا السلفي في كتابه ، قال : أخبرنا أبو غالب الباقلاني ، قال : أخبرنا أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد ابن الحسن ، قال : أبو الخير أحمد بن محمد بن الجليل - بجيم ولامين - قال : حدثنا
هامش
( 1 ) ورواه الطبراني في الكبير ( ج 24 رقم 479 ) والحاكم ( 4 / 41 ) وسنده واه كما قال الحافظ الذهبي ، لأن في إسناده يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي .
( 2 ) رواه عبد الرزاق ( 20122 ) .