ووقع بدل هذه الأسماء أحد وثلاثون اسما وهي « الرب » إلى تمام عشرة أسماء مما في رواية موسى بن عقبة المتقدمة على الولاء « الحنان المنان المليك الكفيل المحيط القادر الرفيع الشاكر الأكرم الفاطر الخلاق الفاتح المثيب [ القديم ] العلام المولى النصير ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الإله المدبر » .
فهذا الاختلاف الشديد يؤيد أن التنصيص على الأسماء ليس مرفوعا .
قال الحاكم بعد أن أخرج رواية عبد العزيز بن الحصين : عبد العزيز ثقة وإن لم يخرجاه ، والأسماء التي زادها كلها في القرآن ، وإنما أخرجته شاهدا لرواية أبي الزناد انتهى .
وفي كلامه مناقشات :
الأولى : جزمه بأن عبد العزيز ثقة مخالف لمن قبله ، فقد ضعفه يحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم ، حتى قال ابن حبان : يروي الموضوعات عن الثقات .
الثانية : شرط الشاهد أن يكون موافقا في المعنى ، وهذا شديد المخالفة في كثير من الأسماء .
الثالثة : جزمه بأنها كلها في القرآن ليس كذلك ، فإن بعضها لم يرد في القرآن أصلا ، وبعضها لم يرد بذكر الاسم .
وقد تتبع جماعة من السلف الأسماء الحسنى من القرآن ، وفصلوها اسما اسما من سورة سورة على ترتيب المصحف .
منهم جعفر بن محمد الصادق ، وسفيان بن عيينة وغيرهما .
ووقع بينهم في ذلك اختلاف بالزيادة والنقص .
وقد جمعت بين روايتي جعفر وسفيان مبينا لاختلافهما .
وبالإسناد الماضي إلى أبي نعيم قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد ابن عمرو الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمر ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : سألت أبي جعفر بن محمد الصادق عن الأسماء التسعة والتسعين التي من أحصاها دخل الجنة ؟ فقال : هي في القرآن ، ففي الفاتحة خمسة أسماء ، ثم ذكر كل سورة وعدد ما فيها ، ثم قال : فأما التي في الفاتحة ( ح ) .
الأمالي المطلقة — صفحة 244
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٤٤