خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد العصر ، وقد كادت الشمس تغيب ، فقال :
« والّذي نفسي بيده ما بقي من دنياكم إلّا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه » .
هذا حديث حسن .
أخرجه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في أول تاريخه ، عن محمد بن بشار « 1 » .
فوقع لنا موافقة عالية من الطريق الأولى ، وبدلا عاليا بدرجة أخرى من الطريق الأخرى .
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر .
[ حديث ابن عمر : « ما أعماركم في أعمار من كان قبلكم » . ]
قرأت على أحمد بن بلغاق الكنجي بصالحية دمشق ، عن إسحاق بن يحيى الأموي ، إجازة إن لم يكن سماعا ، قال : أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال :
أخبرنا محمد بن أبي زيد ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال : أخبرنا الطبراني في « الكبير » قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا شريك ، قال : سمعت سلمة بن كهيل ، يحدث عن مجاهد ، عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ، قال :
كنا جلوسا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد العصر والشمس على قعيقعان ، فقال :
« ما أعماركم في أعمار من كان قبلكم إلّا كما بقي من هذا النّهار فيما مضى منه » « 2 » .
هذا حديث حسن .
أخرجه أحمد عن الفضل بن دكين - وهو أبو نعيم « 3 » .
فوافقناه بعلو .
وأخرجه الطبري عن محمد بن عوف ، عن أبي نعيم « 4 » .
فوقع لنا بدلا عاليا .
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير في تاريخه ( 1 / 9 ) .
( 2 ) رواه الطبراني في الكبير ( 13519 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 2 / 115 - 116 ) .
( 4 ) رواه الطبري في تاريخه ( 1 / 9 ) .