[ قول الخليل بن أحمد في علم النجوم ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال : أخبرنا أبو عيسى « 1 » ، عن أبي يعلى « 2 » عن الأصمعىّ قال :
قال الخليل بن أحمد : نظرت في علم النجوم فهجمت منه على ما لزمني تركه .
وأنشأ يقول :
بلّغا عنّى المنجّم أنى * كافر بالذي قضته الكواكب « 3 »
عالم أنّ ما يكون وما كا * ن قضاء من المهيمن واجب
[ للعباس بن عبد المطلب في مدح الرسول ]
قال أبو القاسم الزجاجي رحمه اللّه : المهيمن المؤيمن ، والهاء فيه بدل من الهمزة . وينشد للعبّاس بن عبد المطلب يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم « 4 » :
من قبلها طبت في الظّلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق « 5 »
ثم هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق « 6 »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في ص 36 .
( 2 ) هو أبو يعلى زكريا بن يحيي بن خلاد الساجي البصري ، أحد من روى عن الأصمعي كما في الأنساب 285 . وذكر السمعاني أنه توفى سنة 282 . وانظر ما سبق في ص 36 .
( 3 ) البيتان في طبقات الزبيدي 44 .
( 4 ) الأبيات في شروح سقط الزند 353 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة 106 - 107 .
( 5 ) يريد : طبت في ظلال الجنة وفي الموضع الذي استودعته من الجنة . حيث يخصف الورق ، أي حيث خصف آدم وحواء عليهما من ورق الجنة . أراد أنه كان إذ ذاك طيبا في صلب آدم . ويقال : خصف العريان على نفسه الشئ يخصفه : وصله وألزقه . انظر اللسان ( خصف ) عند إنشاد هذا البيت .
( 6 ) المضغة : القطعة من اللحم تستحيل إليها العلقة . والعلق : جمع علقة ، وهي الدم الغليظ تستحيل إليه النطفة . قال ابن قتيبة : « يريد أن آدم هبط البلاد فهبطت في صلبه ، وأنت إذ ذاك لا بشر ولا مضغة ولا دم » .
( 5 - أمالي الزجاجي )