لا أرى مثل سامة بن لؤىّ * حملت حتفه إليه الناقة
ربّ كأس هرقت يا ابن لؤىّ * حذر الموت لم تكن مهراقه « 1 »
وعدوس السّرى تركت رذيّا * بعد جدّ وجرأة ورشاقه « 2 »
وتعاطيت مفرقا بحسام * وتجنّبت قالة العوّاقه « 3 »
[ مجلس الكسائي والأصمعي بحضرة الرشيد ]
قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي : أخبرنا أحمد بن الحسين « 4 » المعروف بابن شقير النحوىّ ، وعلىّ بن سليمان الأخفش قالا : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب ، قال « 5 » :
كان الكسائي والأصمعىّ بحضرة الرشيد ، وكانا ملازمين له ، يقيمان بإقامته ويظعنان بظعنه « 6 » ، فأنشد الكسائىّ :
هامش
( 1 ) في الأغانى ، وكذا في اللسان نقلا عن الزجاجي : « هرقتها ابن لؤي » بحذف حرف النداء .
( 2 ) عدوس السرى ، عنى بها البعير القوى على السرى ، وهو السير ليلا ، الذكر والأنثى فيه سواء . قال جرير :لقد ولدت غسان ثالبة الشوى * عدوس السرى لا يقبل الكرم جيدهاوفي اللسان عن الزجاجي : « وحدوس السرى تركت رديئا » تحريف . والرذى :
المهزول الهالك : والأنثى رذية . ويقال ناقة رشيقة : خفيفة سريعة .
( 3 ) القالة : القول . والعواقة : المعوقون ، أو المعوقة .
( 4 ) كذا في الأصول ، صوابه « الحسن » كما في بغية الوعاة 130 وإنباه الرواة 1 : 34 . وانظر مراجع ترجمته فيه . وهو بغدادي توفى سنة 317 .
( 5 ) انظر مجالس العلماء للزجاجى بتحقيقنا ص 42 ومعجم الأدباء 13 : 183 والأشباه والنظائر 3 : 224 - 225 . وقد نقل هذا النص البغدادي في الخزانة 4 : 457 .
( 6 ) الظعن ، بالفتح وبالتحريك : السفر . وقد ضبطت في م بفتح العين ، وهما لغتان قد قرئ بهما : « يوم ظعنكم » .