قفوا خبّرونى عن سليمان ، إنّنى * لمعروفه من آل ودّان طالب « 1 »
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب « 2 »
فقال للفرزدق : كيف ترى شعره ؟ فقال : هو أشعر أهل جلدته « 3 » . قال سليمان : وأهل جلدتك . ثم قال : يا غلام ، أعط نصيبا خمسمائة دينار ، وإلى الفرزدق نار أبيه « 4 » . فوثب الفرزدق وهو يقول :
وخير الشعر أشرفه رجالا * وشرّ الشعر ما قال العبيد
قال أبو غانم المعنوىّ : معنى بيت نصيب الأخير مأخوذ من قول حاجب ابن زرارة بن عدس :
أغرّكم أنّى بأحسن شيمتى * رفيق ، وأنّى بالفواحش أخرق
ومثلي إذا لم يجز أحسن صنعه * تكلّم نعماه بفيه فتنطق
[ خبر سامة بن لؤي وما قيل في رثائه ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرني عمى عن ابن الكلبي .
قال : وأخبرني به أبو حاتم عن أبي عبيدة ، قالا :
خرج سامة بن لؤىّ بن غالب « 5 » ، من مكة ، حتّى نزل بعمان ، وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) ودان : قرية بالقرب من الجحفة بين مكة والمدينة . وإنما انتسب إليهم لأنه كانوا مواليه من قبل .
( 2 ) عاج بالمكان : عطف عليه ومال ، وألم به . والحقائب هنا : أوعية للزاد تجعل خلف الرحل .
( 3 ) أي أهله وعشيرته الذين هو منهم .
( 4 ) ط فقط : « وللفرزدق » . وفي م : « بنار أبيه » .
( 5 ) انظر جمهرة أنساب العرب 173 - 174 .