[ تعزية أبى نواس للفضل بن الربيع في وفاة الرشيد ]
أخبرنا علىّ بن سليمان الأخفش قال :
لما توفّى أمير المؤمنين الرشيد وانتهى الأمر إلى الأمين ، كان أبو نواس في حبس الرشيد ، فكتب إلى الفضل بن الربيع :
تعزّ أبا العباس عن خير هالك * بأفضل حىّ كان أو هو كائن « 1 »
حوادث أيام تدور صروفها * لهنّ مساو مرّة ومحاسن
وفي الحىّ بالميت الذي ضمّن الثّرى * فلا أنت مغبون ولا الموت غابن « 2 »
فدخل على الأمين فاستوهبه منه ، فخلّاه وسهّل له الطريق إلى الدّخول إليه .
[ قصة عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه والبطريق ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا المكىّ عن ابن أبي خالد ، عن الهيثم قال : أخبرنا أسامة بن زيد ، عن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه قال :
خرجت مع أناس من قريش في تجارة إلى الشّام في الجاهلية ، فإنّى في سوق من أسواقها إذا ببطريق قد قبض على عنقي ، فذهبت أنازعه فقيل لي :
هامش
( 1 ) أبو العباس : كنية الفضل بن الربيع بن يونس . وكان الفضل ممن أغرى الرشيد بنكبة البرامكة ، وتولى بعدهم وزارة الرشيد . وفيات الأعيان 1 : 412 - 413 . وقد روى ابن خلكان هذه الأبيات الثلاثة .
( 2 ) وفي به : عادله وصار وفاء له ، من قولهم : وفي الدرهم المثقال : عادله . وفي م :
« ولا هو غابن » . وما أثبت من ط ، ش يطابق رواية الديوان ص 130 .