قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنك الوتد
تسأل غربانها إذا حجلت * كيف يكون الصّداع والرمد « 1 »
مصحّح كالظّليم ترفل في ثو * بين ، منك الجبين يتّقد « 2 »
أدركت نوحا ورضت بغلة ذي القرنين * شيخا ، لولدك الولد « 3 »
فانعم مليّا فإنّ غايتك الموت * وإن عزّ ركنك الجلد « 4 »
هذا الشعر فيما ذكر أبو بكر الصّولىّ لسهل بن غالب الخزرجىّ « 5 » ، ويكنى أبا السّرىّ .
وأنشدنا عنه لضرار بن عتيبة العبشمىّ « 6 » :
أحبّ الشئ ثم أصدّ عنه * مخافة أن يكون به مقال
أحاذر أن يقال لنا فنخزى * ونعلم ما يسبّ به الرّجال
[ بعض ما قيل في التمني ]
أخبرنا الأخفش قال : أخبرنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي عن أبي الفضل الرياشي ، عن الأصمعىّ قال :
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة : خص الغراب بالمسألة لصحة بصره وبدنه . يقال : « فلان أصح من غراب » .
( 2 ) عند ابن خلكان : « مثل السعير تتقد » .
( 3 ) أي لأولادك أولاد وأحفاد .
( 4 ) عند ابن خلكان والسيوطي : « وإن شد ركنك الجلد » .
( 5 ) ترجم له ابن خلكان في نهاية ترجمة معاذ بن مسلم ، وذكر أنه نشا بسجستان وادعى رضاع الجن ، وزعم أنه بايعهم للأمين بن هارون ، فقربه الرشيد وابنه الأمين وزبيدة .
وله أشعار حسان وضعها على ألسنة الجن والشياطين والسعالى ، وقال له الرشيد : إن كنت رأيت ما ذكرت فقد رأيت عجبا ، وإن كنت ما رأيته فقد وضعت أدبا !
( 6 ) في المجتنى لابن دريد 80 : « لضرار بن عيينة العبشمي » .