له ، وعنده أخوه ، والغلمان على رأسه ، فقلت : هذا - وأومأت إلى أخيه - فنهض أخوه وتفرّق الغلمان ، فقلت : أصلح اللّه الأمير ، أنتم أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرّسالة والفصاحة ، وتقرأ : إنّ اللّه وملائكته ، بالرفع ، وهو لحن لا وجه له ؟ ! فقال : جزاك اللّه خيرا ، قد نبّهت ونصحت ! فانصرف مشكورا .
فانصرفت ، فلما صرت في نصف الدّرجة إذا قائل يقول لي : قف .
فوقفت وخفت أن يكون أخوه أغراه بي ، فإذا بغلة سفواء « 1 » ، وغلام وبدرة « 2 » ، وتخت ثياب « 3 » ، وقائل يقول : هذا لك ، قد أمر به الأمير .
فانصرفت مغتبطا « 4 » .
انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) السفواء من البغال : السريعة ، أو هي الخفيفة الناصية .
( 2 ) البدرة ، بالفتح : كيس به مقدار من المال يقدم في العطاء ، واختلف مقداره باختلاف العهود .
( 3 ) التخت : وعاء تحفظ فيه الثياب .
( 4 ) في مجالس العلماء للزجاجى : « مغتبطا بذلك كله » .