فلو أنّ ما بي بالحصى فلق الحصى * وبالرّيح لم يسمع لهن هبوب « 1 »
ولو أنّ أنفاسى أصابت بحرّها * حديدا ، إذا ظلّ الحديد يذوب « 2 »
ولو أنّنى أستغفر اللّه كلّما * ذكرتك ، لم تكتب علىّ ذنوب
أميم ، أبى هون عليك ، فقد بدا * بجسمي مما تزدرين شحوب « 3 »
صدودا وإعراضا كأنّى مذنب * وما كان لي لولا هواك ذنوب « 4 »
ألهفى لما ضيّعت ودّى وما هفا * فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب « 5 »
وإنّ طبيبا يشعب القلب بعد ما * تصدّع من وجد بها ، لكذوب « 6 »
رأيت لها نارا ، وبيني وبينها * من العرض أو وادى المياه سهوب « 7 »
إذا ما خبت وهنا من اللّيل شبّها * من المندلىّ المستجاد ثقوب « 8 »
وما وعدت ليلى ومنّت ولم يكن * لراجى المنى من ودّهنّ نصيب « 9 »
هامش
-كأن سنانا فارسيا أصابني * على كبدي بل لوعة الحب أوجع( 1 ) فلق كذا ضبط في م . وفي ش : « فلق » بفتحتين . وفي الديوان 111 :
« قلق الحصى » . ويروى هذا البيت للمجنون .
( 2 ) لم يرو هذا البيت في ديوانه .
( 3 ) الهون ، بالضم : الهوان . والازدراء : الاحتقار . والشحوب : التغير . وفي الديوان 195 : « أهون بي عليك وقد بدا » .
( 4 ) في الديوان : « إلا هواك » .
( 5 ) ط : « هنا » ، تحريف . وهفا فؤاده : خفق . وفي الديوان 115 : « لمن لم يدر » .
( 6 ) التصدع : التشقق . وشعب الشق : لأمه وأصلحه وضم أطرافه .
( 7 ) السهوب : جمع سهب ، وهو المستوى في سهولة من الأرض .
( 8 ) خبت النار : سكنت وطفئت وخمد لهبها . والوهن والموهن : نحو من نصف الليل .
والمندلى : عود الطيب الذي يتبخر به ، منسوب إلى مندل من بلاد الهند . والثقوب ، بفتح الثاء :
ما تثقب به النار من دقاق العيدان .
( 9 ) في الديوان 116 : « وقد وعدت ليلى » ، وهو الوجه في الرواية .