ألا لا أبالي ما أجنّت قلوبهم * إذا رضيت ممن أحبّ قلوب
ديار التي هاجرت عصرا ، وللهوى * لقلبى إليها قائد ومهيب « 1 »
لتسلم من قول الوشاة ، وإنّنى * لهم حين يغتابونها لذبوب « 2 »
أميم ، لقلبى من هواك صبابة * وأنت لها ، قد تعلمين ، طبيب
فإن خفت ألا تحكمى مرّة الهوى * فردّى فؤادي والمردّ قريب « 3 »
أكون أخا ذي الصّرم ، إما لخلّة * سواك ، وإمّا أرعوى فأتوب « 4 »
لعمري لئن أوليتنى منك جفوة * وشبّ هوى نفسي عليك شبوب « 5 »
وطاوعت أقواما عدا لي تظاهروا * علىّ بقول الزّور حين أغيب
لبئس إذا عون الصّديق أعنتنى * على نائبات يا أميم تنوب
تضنّين حتّى يذهب البخل بالمنى * وحتّى تكاد النفس عنك تطيب
أميم لقد عنّيتنى وأريتني * بدائع أحداث لهنّ ضروب « 6 »
فارتاح أحيانا ، وحينا كأنّما * على كبدي ماضي الشّباة ذريب « 7 »
هامش
( 1 ) أهاب به إلى الشئ : دعاه .
( 2 ) م : « لنسلم » . وفي الديوان 100 : « وتسلم » . وقبله في الديوان :ليغلب حبيها عزائي وإنني * لصبرى إذا غالبته لغلوبوالذبوب ، من الذب ، وهو الدفع والمنع ؛ يقال : فلان يذب عن حريمه .
( 3 ) أصله من مرة الحبل ، وهي طاقته . والحبل الممر : الذي أجيد فتله وأحكمت طاقته .
وفي الديوان 116 : « والمزار قريب » .
( 4 ) الصرم ، بالضم وبالفتح أيضا : القطع . أراد أكون من الصارمين لحبال المودة .
والخلة : الصاحبة . وارعوى : رجع . وفي الديوان : « أكن أحوذى الصرم » . والأحوذي :
الماضي في الأمور .
( 5 ) في الديوان 105 : « وشب هوى قلبي إليك » . والشبوب : أصله ما تشب به النار . وتقول : هذا شبوب لكذا : أي يزيد فيه ويقويه .
( 6 ) في الديوان 100 : « بدائع أخلاق » . والبديع : العجيب الجديد .
( 7 ) شباة كل شيء : حده . والذريب : المحدد . ونحوه قول ذي الرمة في ديوانه 343 : -