[ من أقوال العرب ]
أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال :
تقول العرب : « العرى الفادح ، خير من الزّىّ الفاضح « 1 » » .
[ من أقوال عائشة في وفاة أخيها واحتضار أبيها أبى بكر ]
أخبرنا علي بن سليمان قال : أخبرنا محمد بن يزيد قال :
روت الرواة أنه لما توفى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رحمه اللّه ، ولم تحضره عائشة ، زارت قبره ثم قالت : يا أخي ، إنّى لو حضرت وفاتك ما زرت قبرك ! وأنشأت تقول متمثلة « 2 » :
وكنا كندمانى جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا « 3 »
فلما تفرّقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا « 4 »
هامش
( 1 ) الفادح : الثقيل الصعب . والزي : اللباس ، والهيئة والمنظر .
( 2 ) الخبر في الأغانى 14 : 68 .
( 3 ) الشعر لمتمم بن نويرة في الأغانى والمفضليات 267 والشعراء 193 وديوان المعاني 2 : 176 وأمالي ابن الشجري 2 : 271 . والندمان : النديم ، أراد مالكا وعقيلا ابني فارج بن كعب ، من بنى القين بن جسر بن قضاعة ، نادما جذيمة الأبرش حين ردا عليه ابن أخته عمرو بن عدي ، فحكمهما فاختارا منادمته ، فكانا نديميه دهرا ثم قتلهما ، وقيل :
نادماه أربعين سنة كانا يحادثانه وما أعادا عليه حديثا قط ، حتى فرق بينهما الدهر . وفيهما يقول الشاعر :ألم تعلما أن قد تفرق قبلنا * نديما صفاء مالك وعقيل( 4 ) لطول اجتماع ، أي بعد طول اجتماع . وقد جاءت اللام بمعنى بعد في شواهد كثيرة انظر لها أمالي ابن الشجري والمغنى . وقد روى البيت صاحب اللسان في 16 : 40 غير منسوب ، وفسر اللام فيه بمعنى مع .