صعدت المنبر فنبايع حينئذ يذهب ما في نفسه علينا ، قال : وأنا أنظر إلى مروان في ناحية البيت كلما نظر إليه الوليد قال بيده هكذا ، اضرب أعناقهم ، قال : فخلى سبيلهم . قال مروان : ألا واللّه لا يصبح بالمدينة منهم أحد ، قال : فانطلق كل واحد منهم إلى منزل فقرب رواحله فشد عليها ، ثم أتى بها إلى الطريق وأصبح يعني الوليد ، فنادى بالصلاة جامعة ، فطلب الناس ودعاهم إلى البيعة ليزيد ، وأرسل إلى هؤلاء الرهط فوجدهم قد خرجوا .
807 - وبه : قال أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسن البطحاني بقراءتي عليه بالكوفة قال أخبرنا محمد بن جعفر التميمي قراءة ، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال أخبرني الحسن بن جعفر بن مدرار قراءة ، قال حدّثني عمي طاهر بن مدرار ، قال حدّثني فضيل بن الزبير ، قال سمعت الإمام أبا الحسين زيد بن علي عليهما السلام ، ويحيى ابن أم طويل وعبد اللّه بن شريك العامري يذكرون تسمية من قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام من ولده وإخوته وأهله وشيعته ، وسمعته أيضا من آخرين سواهم : الحسين بن علي ابن رسول اللّه صلوات اللّه عليهم ؛ قتله سنان بن أنس النخعي . وحمل رأسه فجاء به خولي بن يزيد الأصبحي . والعباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وأمه أم البنين بنت حرام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد العامري قتله زيد بن رفاد الجني . وحكيم بن الطفيل الطائي السيسي وكلاهما ابتلي في بدنه . وجعفر بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وأمه أيضا أم البنين بنت حرام . قتله هاني بن نبيت الحضرمي . وعبد اللّه بن علي عليه السلام وأمه أيضا أم البنين رماه خولي بن يزيد الأصبحي بسهم وأجهز عليه رجل من بني تميم بن أبان بن دارم .
ومحمد بن علي بن أبي طالب عليهما السلام الأصغر ، قتله رجل من إبان بن دارم وليس بقاتل عبد اللّه بن علي ، وأمه أم ولد . وأبو بكر بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وأمه ليلى بنت مسعود خالد بن مالك بن ربعي بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي ، وعثمان بن علي عليهما السلام ، وأمه أم البنين بنت حرام أخو العباس وجعفر وعلي ابني علي لأمهم ، وعلي بن الحسين الأكبر وأمه ليلى بنت مرة بن عروة بن مسعود بن مغيث الثقفي ، وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ، قتله مرة بن منقذ بن النعمان الكندي ، وكان يحمل عليهم ويقول : [ الكامل ]
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
حتى قتل صلّى اللّه عليه وعبد اللّه بن الحسين عليهما السلام ، وأمه الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن حكيم الكلبي ، قتله حرملة بن الكاهل الأسدي الوالبي ، وكان ولد الحسين بن علي السلام في الحرب ، فأتى به وهو قاعد وأخذه في حجره ولباه بريقه وسماه عبد اللّه . فبينما هو كذلك إذ رماه حرملة بن الكاهل بسهم فنحره ، فأخذ الحسين عليه السلام دمعه فجمعه ورمى به نحو السماء ، فما