تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وكان الذي بعثه عبيد اللّه بن زياد برأسه فحقر العائذي عائذة قريش ، فلما وضع رأسه بين يديه قال يا أمير المؤمنين : أتيتك برأس أحمق الناس وألأمهم ، فقال يزيد : ما ولدت أم محقر أحمق وألأم ، إن هذا إنما أوتي من قلة فهمه ، قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو خير من جدي ، وصدق واللّه ما يرى أحد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدلا ولا ندا ، وقال فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير من قلابة بنت الزباء الكلبي وصدق ، وقال أبي خير من أبيه فقد علم لأيهما حكم ، ثم جعل يقلب بالقضيب وهو يقول :
صبرنا وكان الصبر منا سجية * بأسيافنا يفلقن هاما ومعصما
يفلقن هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال علي بن الحسين عليهما السلام : « ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها » فقال يزيد لعنه اللّه : « ما أصابتكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير » فقال : إن كانت بينك وبين هؤلاء النسوة قرابة فمر من يبلغن إلى المدينة ، قال : فأمر بهن يزيد فأدخلن دارا لمعاوية ، فأقمن ثلاثا وأمر بهن إلى المدينة ، فقال الشاعر في ذلك : [ الخفيف ]
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن بكيت آل الرسول
واندبي تسعة لصلب علي * قد أصيبوا وخمسة كعقيل
وابن عم النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول
وقال ابن الرئيس الأسدي :
فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل
ترى جسدا قد غير الموت لحمه * ونضج دم قد سال كل مسيل
فيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بقتيل
802 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عمر بن عثمان بن عمر شاهين الواعظ بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا محمد بن مخلد ، قال : حدّثنا محمد بن إدريس الرازي ، قال : حدّثنا يحيى بن مصعب الكوفي ، قال حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : دخلت قصر الكوفة فرأيت رأس الحسين بن علي عليهما السلام على ترس بين يدي عبيد اللّه بن زياد وعبيد اللّه على السرير ، ثم دخلت القصر بعد ذلك بحين ، فرأيت رأس عبيد اللّه بن زياد على ترس بين يدي المختار والمختار على السرير ، ثم دخلت بعد ذلك بحين فرأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ومصعب على السرير ، ثم دخلت بعد ذلك بحين فرأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان وعبد الملك على السرير .