قال : حدّثنا قاسم بن عمرو ، قال : حدّثنا حسين بن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام :
أن الحسين بن علي عليهما السلام خطب يوم أصيب فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : الحمد للّه الذي جعل الآخرة للمتقين ، والنار والعقاب على الكافرين ، وإنا واللّه ما طلبنا في وجهنا هذا الدنيا فنكون الساكنين في رضوان ربنا ، فاصبروا فإن اللّه مع الذين اتقوا ودار الآخرة خير لكم ، فقالوا بأنفسنا نفديك ، فقال الحسين بن زيد بن علي عليهم السلام ، فكانوا واللّه يبادرونه إلى القتال حتى مضوا بين يديه فيحتسبهم ويستغفر لهم .
776 - وبه : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد بن بشران القرشي بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ الدارقطني ، قال :
حدّثنا محمد بن مخلد ، قال : حدّثنا عباس الدوري ، قال : حدّثنا شهاب بن عباد ، قال :
حدّثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن عبد الجبار بن وائل قال : لما خرج الناس إلى الحسين بن علي عليهما السلام رحل من أهل الكوفة رجل على فرس له شقراء ذنوب « 1 » فأقبل على الحسين عليه السلام يشتمه ، فقال له من أنت ؟ فقال حويزة أو ابن حويزة ، قال : اللهم حزه إلى النار ، قال وبين يديه نهر فذهب ليعبره فزالت استه عن السرج ، فمر بنا وقد قطعته فما أبقت منه إلا فخذه وساقه وقدميه في الركاب وإحدى خصيتيه ، فقلنا ارجعوا لا نشهد قتل هذا الرجل .
777 - وبه : قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا محمد بن العباس بن حيويه من لفظه ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، قال : حدّثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدّثنا الزبير بن بكار ، قال : حدّثني محمد بن الحسن قال : كان بنو أمية مجتمعين عند عمر بن سعد فسمعوا صياحا فقالوا ما هذا ؟ فقيل نساء بني هاشم يصحن لما رأين رأس الحسين عليه السلام ، فقال مروان بن الحكم : [ الكامل ]
عجت نساء بني زبيدة عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأربد
فلما دخل عمر بن سعد ، قال وددت واللّه أن أمير المؤمنين ما كان وجه إلي ، فقال له مروان : اسكت لأسكت إلا قلت كما قال القائل : [ الرمل ]
ضربت دوسر منهم ضربة * أثبتت أوتاد ملك فاستقر
ثم أخذ مروان الرأس فوضعه بين يديه فقال : [ الرجز ]
يا حبذا بردة في اليدين * ولونه الأحمر في الخدين
كأنما بات بمحسدين
هامش
( 1 ) كثير شعر الذنب .