تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الحديث الثامن في فضل الحسين بن علي عليهما السلام ذكر مصرعه وسائر أخباره وما يتصل بذلك « 1 »

770 - وبالإسناد : المتقدم إلى القاضي الأجل عماد الدين أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده اللّه ، قال : أخبرنا القاضي الإمام المرشد أبو منصور عبد الرحيم بن المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني في رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة قراءة عليه ، قال : أخبرنا والدي الشيخ أبو سعد المظفر بن عبد الرحيم بن علي الحمدوني . 771 - ( ح ) قال القاضي عماد الدين أحمد بن الحسن رحمه اللّه ، وأخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو العباس أحمد بن الحسن بن أبي القاسم بابا الآذوني رحمه اللّه قراءة عليه سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، قالا : حدّثنا السيد الأجل الإمام المرشد باللّه رضي اللّه عنه ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان ، قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، قال : حدّثنا الحضرمي ،
هامش
( 1 ) هو الحسين بن علي عليهما السلام جده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وهو وأخوه الإمام الحسن ( خامس الخلفاء الراشدين ) ، سيدا شباب أهل الجنة وريحانتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من الدنيا قاتل وجاهد في سبيل اللّه عز وجل وفي سبيل إقامة حكم اللّه جل وعلا الذي اغتصبه الأمويون وتصدى لطاغيتهم الأكبر المدعو ب « يزيد » - زاده اللّه خزيا وندامة وعذابا - يزيد هذا الذي ارتكب الفظائع في أهل البيت وكأنه ينتقم منهم لا لشخصهم بل لأنه بقلبه المريض الملئ بالنفاق والكفر يريد أن يرى الناس أنه ينتقم من أهل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم والمقصود بذلك كما هو مفهوم من سياق الأحداث الرسول - صلى اللّه عليه وسلّم - نفسه وحاشاه أن يصيبه من أذى أولئك الأغمار المجانين شيئا ، ولكن الإمام الحسين عليه السلام لم يقف له مكتوف الأيدي بل تصدى له ولجيشه حتى آخر نفس في حياته حتى إن هؤلاء المجرمين ما تركوا رأسه في جسده من شجاعته وإقدامه خشية أن يفيق لهم مرة أخرى بل قطعوها ومثلوا بها فيا خزيهم ويا خزيك يا يزيد من اخترت لتكون خصمه ؟ لقد اخترت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ومن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم خصمه فاللّه هو خصمه لقد قطعوا الرأس ومثلوا بها وبعد كل هذا يطلع علينا من يدافع عن يزيد ويسميه بأمير المؤمنين ومما يجدر التنبه إليه أيضا أننا كما نعظم الإمام الحسين عليه السلام فإننا لا نغالي فيه فلا نعتقد كما تعتقد الشيعة مسألة الإمامة سواء أكانت إمامة اثني عشرية أو إسماعيلية لأن كل هذا اختلال فاللّه والرسول لم ينصا لأحد على حقه في الإمامة وأيضا لا نغالي في اعتقادنا فيه وفي أهل البيت أجمعين كما يفعل الجهلة في زماننا من اعتقادهم فيهم أنهم يملكون النفع والضر والغوث فلا يملك كل هذا إلا اللّه . واللّه أعلم .