تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
فأكلوا ؛ وعيّرت فزارة أكل جردان الحمار . قال الشاعر : [ الوافر ]
أتفخر يا فزار وأنت شيخ * إذا فوخرت تخطئ في الفخار
أصيحانيّة أدمت بزبد * أحبّ إليك أم أير الحمار
بلى أير الحمار وخصيتاه * أحبّ إلى فزارة من فزار
فنسب أبو المهوّش بني تميم إلى الجبن بقوله :
فإذا لصاف تبيض فيها الحمّر
بعد أن كان يحسبهم أسود خفيّة في نجدتهم ، ثم أعضّهم لفرارهم يوم النّسار وجبنهم بقوله :
عضّت أسيّد جذل أير أبيهم * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت
ولصاف : ماء لبنى العنبر ، وقيل : لبني يربوع ، وهو من الشاجنة . وقنان : جبل في ديار بني فقعس . وفشيشة التي ذكر : نبز لحيّ من بني تميم مأخوذ من خروج الريح ، يقال : فشّ الوطب إذا أخرج منه الريح . ونسبهم إلى خرابة الإبل . وأبجر الذي ذكر ، وهو أبجر بن جابر العجليّ أبو حجّار بن أبجر . وقيل : إن أبجر اسم من أسماء الدواهي ، وكذلك بجرىّ ، يريد فصبّت عليهم داهية . ومثل هذا من المعاريض ما روي أن رجلا من بني نمير كان يساير عمر بن هبيرة الفزاري والنميريّ على بغلة ؛ فقال له عمر : غضّ من بغلتك ! قال النّميري : أيها الأمير إنّها مكتوبة . أراد عمر قول جرير : [ الوافر ]
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وأراد النّميري قول سالم بن دارة : [ البسيط ]
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار
ولم تزل فزارة تهجي بغشيان الإبل ؛ قال راجز جاهليّ : [ الرجز ]
إنّ بني فزارة بن ذبيان * قد طرّقت ناقتهم بإنسان
وقال الفرزدق يهجو عمر بن هبيرة : [ الوافر ]
أولّيت العراق ورافديه * فزاريّا أحذّ يد القميص
ولم يك قبلها راعي مخاض * ليأمنه على وركي قلوص
واجتمع الشعراء يوما على باب أمير من أمراء العراق ومرّ عليهم إنسان يحمل بازيا ، فقال رجل من بني تميم لرجل من بني نمير : انظر ، ما أحسن هذا البازي ! فقال له النّميري : نعم ! وهو يصيد القطا ؛ أراد التميميّ قول جرير : [ الوافر ]
أنا البازي المطلّ على نمير * أتيح من السماء له انصبابا