تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
وأخاه ، فقال الرجل : فما لأباه وما لأخاه ؟ فقال الحسن : فما لأبيه وما لأخيه ؟ فقال الرجل : أراك كلّما تابعتك خالفتني . [ 329 ]

[ حافظة ابن عباس ] :

قال : وحدثنا أبو علي العنزي ، قال : حدثنا العباس بن الفرج الرياشي ، قال : حدثنا ابن أبي رجاء ، عن الهيثم بن عدي ، عن ابن جريج ، عن أبيه ؛ قال : أتى ابن عباس عمر بن أبي ربيعة ، فأنشده : [ الطويل ]
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
حتى بلغ أخرها ، فقال ابن عباس : إن شئت أعدتها عليك ، فقيل له : أوقد حفظتها ؟ قال أو منكم من يسمع شيئا ولا يحفظه ! * * * [ 330 ] قال : وحدثنا أبو عبد اللّه المقدمي ، قال : حدثنا العباس بن محمد ، قال : حدثنا ابن عائشة ؛ قال : حدثنا عبد الأعلى بن عبد اللّه بن أبي عثمان الأسدي ، عن بعض رجاله قال : قال رجل لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : يا أمير المؤمنين ، أيضحّى بضبي ؟ قال : وما عليك لو قلت بظبي ؟ قال : إنها لغة ، قال : انقطع العتاب ولا يضحّى بشيء من الوحش . [ 331 ] قال : وحدثنا أبو عبد اللّه المقدمي قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا ابن عائشة قال : حدثني بعض أصحابنا قال : لما هزم ابن الأشعث أقبل منهزما حتى أتى سجستان ، فرأى شابا بين يديه منخرق القميص قد حفي ونقفته الصّخور فأدمت أصابعه ، قال : فنظر إليه ابن الأشعث وأنشد أبياتا والفتى يسمع فقال : [ السريع ]
منخرق السّربال يشكو الوجى * تنقفه أطراف صخر حداد
شرّده الخوف وأزرى به * كذاك من يكره حرّ الجلاد
قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد
قال : فالتفت إليه الفتى وقال : ألا صبرت حتى نصبر معك ! [ 332 ]

[ حديث بعض العشاق ] :

قال : وحدثنا عبد اللّه ، عن رجل ، عن محمد بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا إبراهيم بن عثمان العذري وكان ينزل الكوفة قال : رأيت عمر بن ميسرة وكان كهيئة الخيال كأنه صبغ بالورس ، لا يكاد يكلم أحدا ولا يجالسه ، وكانوا يرون أنه عاشق ، فكانوا يسألونه عن علته فيقوله : [ الطويل ]
يسائلني ذو اللّب عن طول علتي * وما أنا بالمبدي لذي اللّبّ علّتي
سأكتمها صبرا على حرّ جمرها * وأسترها إذ كان في الستر راحتي