وبعد أبي سليمان إذا ما * تروّح للندى سبط البنان
ترجّي الخير أو ترجو ثراء * إذا شنجت « 1 » بنائلها اليدان
فما ضربت ضرار فيك عرقا * متى جرت الكوادن « 2 » في الرّهان
محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة . وأبو حصين : زيد بن حصين الضّبّي أحد بني السّيد وكان على أصبهان ، وعتّاب بن ورقاء الرّياحي . وأبو سليمان : خالد بن عتّاب بن ورقاء .
[ 156 ] وأنشد أبو محمل للمعلوط السّعدي : [ الكامل ]
نعر الخليط نوى عليك شطونا « 3 » * وأراد يوم عنيزة ليبينا
غيران شمّصه « 4 » الوشاة فنفّروا * وحشا عليك عهدتهنّ سكونا
إن الظّعائن يوم حزم عنيزة * أبكين يوم فراقهن عيونا
غيّضن من عبراتهنّ وقلن لي * ما ذا لقيت من الهوى ولقينا
أعصيت يوم لوى الغمير فإننا * يوم المجيمر مثل ذاك عصينا
لولا الخليل يخاف لوم خليله * لا تزمعنّ لنا الملامة حينا
إن الليالي يا لهنّ لياليا * قرّت بهنّ عيوننا ورضينا
كنا قبيل فنائهن بغبطة * يا ليتهنّ بذي السّلام بقينا
ما بال قولك قد غبنت ولم أكن * عند المواطن في الأمور غبينا
أفلم تريني للكرام مكرّما * وبني اللّئام وللسّوام مهينا
* * * [ 158 ] قال أبو محلم يقال : جل دلعوس ومجامح ودحامس وجلفزيز إذا كان عظيما ضخما ، وأنشد : [ الرجز ]
يا ربّ خال لك بالحزيز « 5 » * خبّ على لقمته جروز « 6 »
مهتضم في ليلة الأزيز * كلّ كثير اللحم جلفزيز « 7 »
بين سميراء وبين توز
هامش
( 1 ) شنجت : تقبضت . ط
( 2 ) الكودان من الخيل : الهجان . ط
( 3 ) نوى شطون : بعيدة . ط
( 4 ) التشميص في الأصل : نخس الدابة لتسرع في السير ؛ والمراد هنا أن الوشاة نفروه حتى فعل فعل الدابة الشموص . ط
( 5 ) الحزيز : موضع . ط
( 6 ) الجروز : السريع الأكل . ط
( 7 ) جلفزيز : الناقة الصلبة الغليظة .