[ 144 ]
[ رثاء حكيم بن معية لأخيه ] :
وأنشد لحكيم بن معيّة أحد بني ربيعة الجوع يرثي أخاه عطية بن معية : [ الطويل ]
لو لم يفارقني « 1 » عطيّة لم أهن * ولم أعطي أعدائي الذي كنت أمنع
شجاع إذا لاقى ورام إذا رمى * وهاد إذا ما ادلمّس الليل مصدع
سأبكيك حتى تنفد العين ماءها * ويشفي منّي الدّمع ما أتوجع
[ 145 ]
[ ما قيل في حلق ثور رأس أخيه يزيد بن المنتشر لغوايته ] :
وأنشد ليزيد بن المنتشر من بني قشير : . وكان غاويا فأخذه ثور أخوه فحلق رأسه . :
[ الطويل ]
أقول لثور وهو يحلق لمّتي * بعقفاء مردود عليها نصابها
ترفّق بها يا ثور ليس ثوابها * بهذا ولكن عند ربّي ثوابها
فراح بها ثور ترفّ كأنّها * سلاسل درع لينها وانسكابها
خداريّة كالشّرية الفرد جادها * من الصيف أنواء رواء سحابها
فأصبح رأسي كالصّخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طارت عقابها
ألا ربّما يا ثور قد غلّ وسطها * أنامل رخصات حديث خضابها
قوله : خداريّة أي : سوداء . والشّرية : شجرة الحنظل تشبّه اللّمم بها لحسنها ؛ لأنها غطشة جعدة .
[ 146 ]
[ ما قيل في أثر ذكر المحبوب ، وتأبية على اللين للحبيب ] :
وأنشد ليزيد بن الطّثريّة : [ الطويل ]
ألا طرقت ليلى فأحزن ذكرها * وكم قد طرانا طيف ليلى فأحزنا
ومعترض فوق القتود تخاله * متاعا معلّى أو قتيلا مكفّنا
جلوت الكرى عنه بذكرك بعد ما * دنا الليل والتجّ الظلام فأغدنا
ألا علّ ليلى إن تشكّيت عندها * تباريح لوعات الهوى أن تليّنا
على أنها خاست بعهدي وحاذرت * عيون الأعادي والصّبيّ الملحّنا
الملحّن : الذي يومئ إليك بما يريد ولا يصرّح به . والطّثر : أن يغلي اللّبن فيكثّع في رأس اللبن ثخن ، يقال : قد طثر اللّبن إذا علا ذلك فوقه .
[ 147 ]
[ بين الحجاج والفرزدق ] :
قال أبو محلم : لمّا كان يوم من أيام دير الجماجم حمل حاجب بن خشينة العبشمي أحد بني الخطّاب بن الأعور بن عوف بن كعب بن عبد شمس في الخيل على أهل العراق
هامش
( 1 ) هذا البيت دخله الخرم وتقدم مثله غير مرة . ط