[ 136 ]
[ كتاب الحجاج إلى عبد الملك ، ووصية عبد الملك إلى الحجاج في القتال ] :
قال : وقال أبو سعيد قال : حدثنا محمد بن عمران ، قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم المؤدب ؛ قال : كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يعظّم أمر قطريّ بن الفجاءة المازني ، فكتب إليه عبد الملك : أوصيك بما أوصي به البكريّ زيدا ، فقال الحجاج لحاجبه : ناد في الناس من أخبر الأمير بما أوصى به البكري زيدا فله عشرة آلاف درهم ، فقال رجل للحاجب :
أنا أخبره ، فأدخله عليه ، فقال له : ما قال البكري لزيد ؟ قال : قال لابن عمه زيد : . والشعر لموسى بن جابر الحنفي . : [ الطويل ]
أقول لزيد لا تترتر « 1 » فإنّهم * يرون المنايا دون قتلك أو قتلي
فإن وضعوا حربا فضعها وإن أبوا * فشبّ وقود الحرب بالحطب الجزل
فإن عضّت الحرب الضّروس بنابها * فعرضة نار الحرب مثلك أو مثلي
فقال الحجاج : صدق أمير المؤمنين ، عرضة نار الحرب مثلي أو مثله .
* * * [ 137 ] قال : وقال أنشدنا أبو جعفر لملحان : [ الطويل ]
وأبيض مجتاب إذا اللّيل جنّه * رعى حذر النار النّجوم الطّوالعا
إذا استثقل الأقوام نوما رأيته * حذار عقاب اللّه للّه ضارعا
المجتاب : الذي يخترق الدّور والظلمات .
* * * [ 138 ] قال أبو علي : وأنشدنا أبو الحسن لأبي كريمة في صفة الخمر . وهو بصري . :
[ البسيط ]
كأنّها عرض في كفّ شاربها * تخالها فارغا والكأس ملآن
[ 139 ] وأنشدنا لعمرو القصافيّ . وهو تميمي بصري . يصف نوقا : [ البسيط ]
خوص نواج إذا صاح الحداة بها * رأيت أرجلها قدّام أيديها
[ 140 ] ولعبد اللّه بن عبد الرحمن أبي الأنوار المهلّبي البصري : [ البسيط ]
قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم * واستوثقوا من رتاج الباب والدار
لا يقبس الجار منهم فضل نارهم * ولا تكفّ يد عن حرمة الجار
[ 141 ] وللمزّق الحضرمي البصري : [ الوافر ]
إذا ولدت حليلة باهليّ * غلاما زيد في عدد اللئام
ولو كان الخليفة باهليا * لقصّر عن مساماة الكرام
هامش
( 1 ) الترترة : إكثار الكلام ، قال في « اللسان » مادة « ترتر » : وقد روي : « لا تثرثر » و « لا تبربر » وكل ذلك كثرة الكلام . ط