[ 1665 ] قال : وأنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى : [ المتقارب ]
أرى كلّ أمري إلى عاصم * فما أنا لو كان لم يولد
فنفسي فداؤك مستيقظا * ونفسي فداؤك في المرقد
ونفسي فداؤك رحب اليمي * ن بالخير مجتنب الأفند
فلو كنت شيئا من الأشربات * لكنت من الأسوغ الأبرد
[ 1666 ]
[ شعر في الهوى ، وظهوره على المحب ، وما يترتب على ذلك ] :
قال : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : كانت امرأة بحمى ضريّة . أحسبها من غني . ذات يسار فكثر خطّابها ، ثم إنها علقت غلاما من بني هلال ، فضفتها ليلة وقد شاع في الحاضر شأنها فأحسنت ضيافتي ، فلما تعشّيت جلست إليّ تحدثني فقلت لها : يا أمّ العلاء ، إني أريد أن أسائلك عن أمر وأنا أهابك لما أعلم من عفّتك وفضل دينك وشرفك ، فتبسمت ثم قالت : أنا أحدّثك قبل أن تسألني ، ثم قالت : [ الطويل ]
ألهف أبي لمّا أدمت لك الهوى * وأصفيت حتى الوجد بي لك ظاهر
وجاهرت فيك الناس حتى أضرّ بي * مجاهرتي يا ويح فيمن أجاهر
فكنت كفئ الغصن بينا يظلّني * ويعجبني إذ زعزعته الأعاصر
فصار لغيري واستدارت ظلاله * سواي وخلّاني ولفح الهواجر
ثم غلب عليها البكاء فقامت عنّي ، فلما أصبحت وأردت الرحيل قالت : يا ابن عمي ، أنت والأرض فيما كان بيني وبينك ، فقلت : إنّه ، وانصرفت عنها .
* * * قال وأنشدني أبو بكر : [ الرجز ]
وضمّها « 1 » والبدن الحقاب * جدّي لكلّ عامل ثواب
الرأس والأكرع والإهاب
قال أبو بكر : هذا صائد يخاطب كلبته ، والبدن : الوعل المسنّ . والحقاب : جبل .
[ 1667 ] قال : وقرأت على أبي بكر : [ الطويل ]
وبيض رفعنا بالضّحى عن متونها * سماوة جون كالخباء المقوّض
هجوم عليها نفسه غير أنه * متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض
البيض : أراد بها البيض . وسماوة كلّ شيء : شخصه ، يعني : الظّليم . والجون :
الأسود . هجوم عليها يعني : على البيض ، فإذا أبصر شخصا نهض عن البيض . والشّبح والشّبح لغتان : الشخص .
هامش
( 1 ) قبل هذا الشطر كما في « اللسان » مادة « بدن » : « قد قلت لما بدت العقاب » وضمها . . . إلخ . ط