لقد أهدت حبابة بنت جلّ * لأهل جلاجل « 1 » حبلا طويلا
[ 934 ] وقال الأصمعيّ وأبو زيد : من أمثالهم : « أعن صبوح « 2 » ترقّق » وكان المفضّل الضّبّيّ يخبر بأصل هذا المثل ، قال : كان رجل نزل بقوم فأضافوه وغبقوه ، فلما فرغ قال : إذا صبحتموني غدا كيف آخذ في حاجتي ، فقيل له عند ذلك : « أعن صبوح ترقق » ؟ وإنما أراد الضيف أن يوجب عليهم الصّبوح .
قال الأصمعيّ : ومن أمثالهم : « كأنّما أفرغ عليه ذنوبا » إذا كلّمه بكلمة عظيمة يسكته بها .
[ 935 ]
[ شعر لابن أبي ربيعة في حب هند ، ووصف قربها وبعدها عنه ] :
قال أبو علي : وقرأت على أبي عبد اللّه لعمر بن أبي ربيعة : [ البسيط ]
هل تعرف الدار والأطلال والدّمنا * زدن الفؤاد على علّاته حزنا
دار لأسماء قد كانت تحلّ بها * وأنت إذ ذاك قد كانت لكم وطنا
لم يحبب القلب شيئا مثل حبّكم * ولم تر العين شيئا بعدكم حسنا
ما إن أبالي أدام اللّه قربكم * من كان شطّ من الأحياء أو ظعنا
فإن نأيتم أصاب القلب نأيكم * وإن دنت داركم كنتم لنا سكنا
إن تبخلى لا يسلّى القلب بخلكم * وإن تجودي فقد عنّيتني زمنا
أمسى الفؤاد بكم يا هند مرتهنا * وأنت كنت الهوى والهمّ والوسنا
إذ تستبيك بمصقول عوارضه * ومقلتى جؤدر لم يعد أن شدنا
[ 936 ]
[ شعر لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة في هجر المحب ، وأثره في الحبيب ] :
وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو علي الغنويّ وأبو الحسن بن البراء وأبو العباس أحمد بن يحيى لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود - والألفاظ في الرواية مختلطة . : [ الطويل ]
كتمت الهوى حتّى أضرّ بك الكتم * ولامك أقوام ولومهم ظلم
ونمّ عليك الكاشحون وقبلهم * عليك الهوى قد نمّ لو نفع النّمّ
وزادك إغراء بها طول بخلها * عليك وأبلى لحم أعظمك الهمّ
فأصبحت كالنّهديّ إذ مات حسرة * على إثر هند أو كمن سقي السّم
ألا من لنفس لا تموت فينقضي * شقاها ولا تحيا حياة لها طعم
تجنّبت إتيان الحبيب تأثّما * ألا إن هجران الحبيب هو الإثم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والذي في مادة « حبحب وجلل » من « اللسان » : لأهل حباحب اسم رجل اه . ط
( 2 ) في « مجمع الأمثال » : عن صبوح ترقق بغير همز . ط