[ 701 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى :
[ الطويل ]
ومستوحش للبين يبدي تجلّدا * كما أوحش الكفين فقد الأصابع
وكم قد رأينا من قتيل لخلّة * بسهم التّجنّي أو بسهم التقاطع
وكم واثق بالدهر والدهر مولع * بتأليف شتّى أو بتفريق جامع
[ 702 ] وأنشدنا - أيضا - قال : أنشدنا إبراهيم بن عبد اللّه لعليّة بنت المهدي :
[ الطويل ]
تجنّب فإن الحبّ داعية الحبّ * وكم من بعيد وهو مستوجب القرب
تفكّر فإن حدّثت أن أخا هوى * نجا سالما فارج النّجاة من الحب
فأحسن أيام الهوى يومك الذي * تروّع بالتحريش منه وبالعتب
إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضا * فأين حلاوات الرسائل والكتب
[ 703 ]
[ من أمثال العرب ] :
وقال الأصمعي : من أمثال العرب : « إنّه لساكن الرّيح » يقال ذلك للرجل الوادع ، ويقال : « إنّه لواقع الطائر » مثل للرجل الساكن الأمر . ويقال : « في رأسه نعرة » مثل للرجل الطامح الرأس ، الذي لا يستقر . ويقال : « الخرق شؤم » يراد به أن الرجل إذا خرق في أمر دخل عليه شؤمه . ويقال : « الرّفق يمن » وهو خلافه .
[ 704 ]
[ مادة : كلل ] :
وقال أبو نصر يقال : كلّ بصره يكلّ كلولا ، وكلّ لسانه يكلّ كلّة وكلولا ، وكلّ السيف كلّة وكلّا إذا لم يقطع ، وكلّ في الإعياء كلالا ، وكلّل يكلّل تكليلا إذا حمل على القوم ، يقال : كلّل تكليلة السّبع . والكلالة : ما دون الوالد والولد ، وانكلّت المرأة إذا ما تبسمت ، وانكلّ السحاب إذا ما تبسم بالبرق ، وكلّأ يكلّئ تكلئة وتكليئا ، وكلّى تكلية إذا أتى مكانا فيه مستتر ، والكلّاء والمكلّئ : مكان ترفأ فيه السفن ، وهو ساحل كل نهر .
[ 705 ] قال أبو علي وقال أبو زيد : كلّأ القوم السفينة تكليئا إذا حبسوها . وكلّأت في الطعام تكليئا وأكلأت إكلاء إذا أسلفت فيه . وما أعطيت فهي من الدراهم نسيئة فهي الكلأة .
قال أبو علي وقال أبو نصر : الكالئ : الدّين المؤخّر ، لم يهمزه الأصمعي وهمزه غيره .
وأنشدني الأصمعي :
وإذا تباشرك الهمو * م فإنّها كال وناجز « 1 »
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه نهى عن الكالئ بالكالئ كأنه نهى عن الدين بالدين ، وهو النسيئة بالنسيئة ، وأبو عبيدة يهمز الكالئ . ويقال : تكلّأت كلأة إذا استنسأت . ويقال :
هامش
( 1 ) قائل البيت عبيد بن الأبرص ؛ كما في « اللسان » مادة : « كلأ » . ط