[ 672 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لجميل بن معمر العذري : [ الوافر ]
تنادى آل بثنة بالرّواح * وقد تركوا فؤادك غير صاح
فيا لك منظرا ومسير ركب * شجاني حين أمعن في الفياح
ويا لك خلّة ظفرت بعقلي * كما ظفر المقامر بالقداح
أريد صلاحها وتريد قتلي * فشتّى بين قتلي والصلاح
لعمر أبيك لا تجدين عهدي * كعهدك في المودّة والسّماح
ولو أرسلت تستهدين نفسي * أتاك بها رسولك في سراح
[ 673 ] وقرأت عليه له - أيضا . : [ الطويل ]
فإن يك جثماني بأرض سواكم * فإنّ فؤادي عندك الدّهر أجمع
إذا قلت هذا حين أسلو وأجتري * على صرمها ظلّت لها النّفس تشفع
وإن رمت نفسي كيف آتي لصرمها * ورمت صدودا ظلّت العين تدمع
[ 674 ] وكتبت من كتاب أبي بكر بن دريد رحمه اللّه وقرأت عليه - أيضا - قال :
أنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه : [ الوافر ]
ألا يا كأس قد أفنيت قولي * فلست بقائل إلّا رجيعا
ولست بنائم إلا بهمّ * ولا مستيقظ إلا مروعا
أؤمل أن ألاقي آل كأس * كما يرجو أخو السّنة الرّبيعا
وإنك لو نظرت فدتك نفسي * إلى كبدي وجدت بها صدوعا
[ 675 ] وقرأت عليه - أيضا « 1 » : [ الطويل ]
ولما بدا لي منك ميل مع العدى * سواء ولم يحدث سواك بديل
صددت كما صدّ الرّميّ تطاولت * به مدّة الأيام وهو قتيل
[ 676 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا إبراهيم بن عبد اللّه الوراق :
[ البسيط ]
نزفت دمعي وأزمعت الفراق غدا * فكيف أبكي ودمع العين منزوف
واسوأتا من عيون العاشقين غدا * إذا رحلت ودمع العين موقوف
[ 677 ] وأنشدنا قال : أنشدنا أبو الحسن بن البراء لإبراهيم بن المهدي : [ البسيط ]
لم ينسنيك سرور لا ولا حزن * وكيف لا كيف ينسى وجهك الحسن
ما زلت مذ كلفت نفسي بحبّكم * كلّي بكلّك مشغول ومرتهن
نور تجسّم من شمس ومن قمر * حتى تكامل منه الرّوح والبدن
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 58 ] .