كان أسرع لطيرانها . وقال اللحياني : تخوّفت الشيء تنقّصته ، قال اللّه - عزّ وجلّ - :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
[ النحل : 47 ] ؛ أي : على تنقّص . ويقال : تحوّفت الشيء بالحاء غير معجمة ، إذا أخذت من حافته . وقال أبو نصر : وجمع مخيف إذا أخاف من ينظر إليه .
وحائط . مخوف ، وثغر مخوف ، وطريق مخوف ، إذا كان يفرق منه . وقال اللحياني : وقد يقال ثغر مخيف إذا كان يخيف أهله . ويقال : خفت من الشيء أخاف خوفا وخيفة وخيفا ، وهو جمع خيفة ، قال الهذلي « 1 » : [ المتقارب ]
فلا تقعدنّ على زخّة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا
والزّخّة : الدّفعة ، يقال : زخّ في صدره يزخّ زخّا ؛ أي : دفع ، ومنه قيل للمرأة مزخّة .
ويقال : فلان خائف والقوم خائفون وخوّف وخيّف ، قال اللّه - تبارك وتعالى - :
أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
[ البقرة : 114 ] وفي حرف أبيّ وابن مسعود ( أن يدخلوها إلّا خيّفا ) والخافة :
خريطة من أدم ضيّقة الرأس واسعة الأسفل ، تكون مع مشتار العسل إذا صعد ليشتار .
[ 641 ]
[ أدب الولاة ، وبذلهم العطاء لكلّ أحد ] :
وحدثنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : حدثني عمّي صبّاح بن خاقان ؛ قال : قال خالد بن صفوان لبعض الولاة : قدمت فأعطيت كلّا بقسطه من وجهك وكرامتك ، حتّى كأنك لست من أحد ، أو حتى كأنك من كل أحد .
[ 642 ]
[ شعر في عفّة الحب وأنواعه ، وجفاء المحبوب ] :
وأنشدني أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدني أبي ، عن أحمد بن عبيد : [ البسيط ]
ما لرسولي أتاني منك بالياس * وقال أظهرت بعدي جفوة القاسي
إني أحبّك حبّا لا لفاحشة * والحبّ ليس به في اللّه من باس
[ 643 ]
[ شعر فيمن تسلّى عن الأولى بثانية فذكّرته بالأولى ] :
وقرأت على أبي بكر بن دريد : [ الطويل ]
ولمّا أبى إلا جماحا فؤاده * ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل
تسلّى بأخرى غيرها فإذا التي * تسلّى بها تغري بليلى ولا تسلي
[ 644 ]
[ دوام المحبة رغم الفراق ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه : [ البسيط ]
يا منية النفس إن أعطيت منيتها * وسؤلتي إن دنونا أو نأيناك
هل بعتنا ببديل منذ لم نركم * فما بشيء من الأشياء بغناك
هامش
( 1 ) هو صخر الغي كما في « منتهي أشعار الهذليين » ( ص 46 طبع لندن سنة 1854 م ) . ط