[ 609 ] وقال عفيف بن معديكرب - أيضا - : [ الوافر ]
فلا واللّه لا ألفي وشربا * أنازعهم شرابا ما حييت
أبى لي ذاك آباء كرام * وأخوال بعزّهم ربيت
[ 610 ] قال : وحرّم سويد بن عدي بن عمرو بن سلسلة الطائيّ ثم المعنيّ الخمر وأدرك الإسلام فقال : [ الوافر ]
تركت الشّعر واستبدلت منه * إذا داعي منادي الصّبح قاما
كتاب اللّه ليس له شريك * وودّعت المدامة والنّدامى
وحرّمت الخمور وقد أراني * بها سدكا وإن كانت حراما
[ 611 ]
[ مادة شعف ، ومرادفات : لصق ] :
قال أبو علي : الشّعف : حرقة يجدها الرجل مع لذّة في قلبه ولذلك قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
أيقتلني وقد شعفت فؤادها * كما شعف المهنوءة الرّجل الطالي
لأن المهنوءة تجد للهناء لذة مع حرقة . والشّغف : أن يبلغ الحبّ شغاف القلب ، وهي جلدة دونه ، والشّغاف أيضا : داء يكون في أحد شقّى البطن ، ولذلك قال النابغة : [ الطويل ]
وقد حال همّ دون ذلك والج * ولوج الشّغاف تبتغيه الأصابع
يعني أصابع الأطباء يلمسنه : هل وصل إلى القلب أم لا ؛ لأنه إذا اتصل بالقلب تلف صاحبه . ويقال : سدك به وعسك وعسق ولكد ولكي وحلس وعبق ولذم وغري : إذا لصق به ولزمه ، وكذلك درب به وضري به ولهج به وأعصم به وأخلد به وعضّ به وأزم به وألظّ به .
[ 612 ] قال الحارث بن حلّزة : [ الكامل ]
طرق الخيال ولا كليلة مدلج * سدكا بأرحلنا ولم يتعرّج
[ 613 ] وقال آخر : [ الطويل ]
وما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلم * من الناس ذنبا جاءه وهو مسلما
أراد : وما كنت أخشى الدهر إلزام مسلم مسلما ذنبا جاءه وهو ؛ أي : جاءاه معا .
[ 614 ] وقال رؤبة : [ الرجز ]
والملغ يلكى بالكلام الأملغ
الملغ : الماجن ، والأملغ : الأمجن . وقال كعب بن زهير يمدح الأنصار : [ الكامل ]
دربوا كما دربت أسود خفيّة * غلب الرّقاب من الأسود ضواري
[ 615 ] وقال العجاج « 1 » : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 54 ] .