قال : وليس لهما واحد ؛ لأنه لو كان لهما واحد فقيل مذرى لقيل في التثنية مذريان بالياء وما كانت بالواو ، وقال أبو نصر : يقال : بلغني عنه ذرء من خبر ؛ أي : طرف ولم يتكامل .
[ 593 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد لمعقر بن حمار البارقي : [ الوافر ]
إذا استرخت عماد الحيّ شدّت * ولا يثنى لقائمة وظيف
يقول : هم سائرون وبيوتهم على ظهور إبلهم ، فإذا استرخى منها شيء شدّ من غير أن ينيخوا بعيرا ويثنوا وظيفة .
[ 594 ]
[ شعر في السلو عن المحبوب والبعد عنه تكرّما إن بدأ بالصّدّ ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي المعروف بنفطويه : [ الوافر ]
أما واللّه ثمّ اللّه حقا * يمين البرّ أتبعها يمينا
لقد حلّت أميمة من فؤادي * تلاعا ما أبحن وما رعينا
ولكنّ الخليل إذا قلانا * وآثر بالمودّة آخرينا
صددت تكرّما عنه بنفسي * وإن كان الفؤاد به ضنينا
[ 595 ]
[ شعر في الحفاظ على المحبوب من ألسن الناس ] :
وأنشدنا ، قال : أنشدني عبيد اللّه بن إسحاق بن سلام : [ الكامل ]
نزلت بمكّة في قبائل نوفل * ونزلت خلف البئر أبعد منزل
حذرا عليها من مقالة كاشح * ذرب اللسان يقول ما لم أفعل
[ 596 ]
[ شعر في هوى المحبوب وترك عتابه ، والتغزّل بأوصافه ، وقصر الوقت معه وإن طال ، وتحمّل اللوم فيه ] :
وأنشدني نفطويه لنفسه : [ الكامل ]
أتخالني من زلّة أتعتّب * قلبي عليك أرقّ مما تحسب
قلبي وروحي في يديك وإنما * أنت الحياة فأين عنك المذهب
[ 597 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري البيت الأول من هذين البيتين ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ، وقرأت القصيدة بأسرها على أبي بكر بن دريد لجميل بن معمر العذري :
[ الوافر ]
وقالوا لا يضيرك نأي شهر * فقلت لصاحبيّ فمن يضير
يطول اليوم إن شحطت نواها * وحول نلتقي فيه قصير
[ 598 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر - مستملي أبي العباس المبرد - قال : أنشدنا الزبير لبثينة : [ الطويل ]
وإن سلوّي عن جميل لساعة * من الدهر ما حانت ولا حان حينها