سقيم لا يصاب له دواء * أصاب الحبّ مقتله فباحا
وعذّبه الهوى حتى براه * كبرى القير بالسّفن القداحا
وكاد يذيقه جرع المنايا * ولو سقّاه ذلك لاستراحا
فقال : أنا أشعر منه حيث أقول .
[ 451 ] قال أبو علي : وأنشدنا ابن الأنباري ، عن أبيه - ولم ينسبه إلى أحد ، وفي الروايتين اختلاف وأنا أذكرهما إن شاء اللّه : [ الطويل ]
فما وجد مغلوب بصنعاء موثق * بساقيه من ثقل الحديد كبول
[ 452 ] وروى ابن الأنباري :
فما وجد مسجون بصنعاء عضّه * بساقيه من صنع القيود كبول
يي قليل الموالي مستهام مروّع * له بعد نومات العشاء عويل
[ 453 ] وروى ابن الأنباري :
ضعيف الموالي مسلم بجريرة * له بعد نومات العيون عويل
يقول له الحدّاد أنت معذّب * غداة غد أو مسلم فقتيل
بأعظم منّي روعة يوم راعني * فراق حبيب ما إليه سبيل
[ 454 ] وروى ابن الأنباري : بأوجع مني لوعة :
غداة أسير القصد ثم يردّني * عن القصد لوعات الهوى فأميل
[ 455 ] وروى ابن الأنباري : غداة أريد القصد ، وروى : ميلات الهوى فأميل . ثم قام هاربا وتركني ، فعدت بعد ذلك مرارا فلم أره ، فأخبرت أنه قد مات . وأنشد الأخفش :
[ الوافر ]
أقول لمقلتي يوم التقينا * وقد شرقت مآقيها بماء
خذي اليوم من نظر بحظّ * فسوف توكّلين إلى البكاء
[ 456 ] وأنشدنا أبو بكر ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى لابن أبي مرة المكي : [ السريع ]
ساعة ولّى شمت العاذل * أذاك منه الفرج العاجل
لم أنس إذ ودّعته والتقى * ذا البدن الناعم والناحل
كأنما جسمي على جسمه * غصنان ذا غضّ وذا ذابل
يا ربّ ما أطيب ضمّي له * إليّ لولا أنه راحل
[ 457 ] وأنشدنا أحمد بن يحيى النديم ، قال : أنشدنا أبي ، قال : أنشدنا الجاحظ عمرو بن بحر : [ مجزوء الرمل ]
أزف البين المبين * قطع الشكّ اليقين