تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
تملّأ طلّا ريشكنّ من الندى * وتخضرّ ممّا حولكنّ فنون
ألا يا حمامات اللّوى عدن عودة * فإنّي « 1 » إلى أصواتكنّ حزين
فعدن فلما عدن كدن يمتنني * وكدت بأشجاني لهنّ أبين
[ 372 ] وأنشدني جحظة : [ الطويل ]
وكدت بأسراري لهن أبين
وعدن بقرقار الهدير كأنّما * شربن حميّا أو بهنّ جنون
فلم تر عيني مثلهنّ حمائما * بكين ولم تدمع لهن عيون
[ 373 ] وأنشدنا أبو بكر ؛ قال : أنشدني أبي : [ الكامل ]
دع ذكرهنّ فما تزال تشبّه * ورقاء تركب حانيا ميّادا
تدعو حمائم أيكة بهديلها * يخضعن حين يجبنها الأجياد
يا ويحهنّ حمائما هيّجن لي * شوقا يكاد يصدّع الأكبادا
[ 374 ] قال أبو علي : وأنشدنا أبو بكر بن دريد ، قال : أنشدنا أبو حاتم ، عن الأصمعي لحميد بن ثور - ولم يروه الأصمعي في شعر حميد : [ الوافر ]
إذا نادى قرينته حمام * جرى لصبابتي دمع سفوح
يرجّع بالدعاء على غصون * هتوف بالضّحى غرد فصيح
هفا لهديله منّي إذا ما * تغرّد ساجعا قلب قريح
فقلت حمامة تدعو حماما * وكلّ الحبّ نزّاع طموح
[ 375 ] وأنشدني أبو بكر : [ المديد ]
كاد يبكي أو بكى جزعا * من حمامات بكين معا
ذكّرته عيشة سلّفت * قطّعت أنفاسه قطعا
[ 376 ] وأنشدنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ، قال : أنشدني أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي لعوف بن محلّم : [ الطويل ]
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر * وغصنك ميّاد ففيم تنوح
أفق لا تنح من غير شيء فإنّني * بكيت زمانا والفؤاد صحيح
ولوعا فشطّت غربة دار زينب * فها أنا أبكي والفؤاد جريح
[ 377 ] وحدثني أبو بكر بن دريد ؛ قال : خرجنا من عمان في سفر لنا فنزلنا في أصل نخلة ، فنظرت فإذا فاختتان تزقوان في فرعها ، فقلت : [ الطويل ]
أقول لورقاوين في فرع نخلة * وقد طفّل الإمساء أو جنح العصر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ الخطية المحفوظة بدار الكتب : « فقلبي » . ط