[ 347 ] قال أبو علي : الرّس : الشيء من الخبر ، والرّسيس مثله ، قال الأفوه الأودي :
[ السريع ]
بمهمه ما لأنيس به * حسّ وما فيه له من رسيس
[ 348 ] وقال أبو زيد : رسوت عنه حديثا أرسوه رسوا : حدثت عنه ، وقال غيره :
رسست الحديث في نفسي أرسّه رسّا إذا حدثت به نفسك ، قال الأصمعي : رسست بين القوم : أصلحت بينهم . والأوراب : واحدها ورب ، وهو فساد يكون في القلب وفي غير ذلك ، والعرب تقول : إنه لذو عرق ورب ؛ أي : فاسد .
[ 349 ] وأنشدنا أبو بكر بن دريد ، عن عبد الرحمن ، عن عمه لرجل من بني كلاب أيضا : [ الطويل ]
تحنّ إلى الرّمل اليماني صبابة * وهذا لعمري لو رضيت كثيب
فأين الأراك الدّوح والسّدر والغضا * ومستخبر عمّن تحبّ قريب
هناك تغنّينا الحمام ونجتني * جنى اللّهو يحلولي لنا ويطيب
[ 350 ]
[ جأيته ] :
قال أبو زيد : قال الكلابيّون : « سمعت سرّا فما جأيته » مثال جعيته ؛ أي : لم أكتمه ، وفلان لا يجأى سرّا ؛ أي : لا يكتمه ، والمصدر الجأي ، والسّقاء لا يجأى الماء ؛ أي : لا يحبسه ، والراعي لا يجأى غنمه إذا لم يحفظها فتفرّقت . وفلان لا يحجو سرّا ؛ أي : لا يكتمه ، والمصدر الحجو ، والسّقاء لا يحجو الماء ؛ أي : لا يحبسه ، والراعي لا يحجو غنمه ؛ أي : لا يحفظها .
[ 351 ]
[ من أمثال العرب ] :
قال الأصمعي : يقال : طمح في السّوم : إذا استام بسلعته أكثر مما تساوي ، وتشحّى في السّوم ، وأبعط في السّوم ، وشحط في السّوم ، وذلك أن يتباعد . قال : ويقال : مصع الظّبي ولألأ : إذا حرّك ذنبه . ومثل من أمثالهم « لا آتيك ما لألأت الفور والعفر » ؛ أي : ما حركت أذنابها ؛ أي : لا آتيك أبدا ، قال : والأعفر : الأحمر من الظباء ، والفور : السّود ، وقال لي أبو بكر بن دريد : قال الأصمعي : الفور : الظّباء لا واحد لها .
* * * [ 352 ] وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي : [ الطويل ]
رفعنا الخموش عن وجوه نسائنا * إلى نسوة منهم فأبدين مجلدا
[ 353 ] قال أبو العباس : الخموش : الخدوش ، وهذا رجل قتل من قومه قتلى ، فكان نساؤهم يخمشن وجوههن عليهم ، فأصابوا بعد ذلك منهم قتلى ، فصار نساء الآخرين يخمشن