وقول الأعرابىّ : « تامكة السّنام » أي عاليته . تمك السّنام : علا .
والخيم : السّجيّة ، وهي الخليقة . والهاء في « مثله » تعود على الوداع ، أي في مثل وقت الوداع .
* * * قد أثبتّ لك ما ظفرت به بالتتبّع ، من حكم أبى الطيّب ، ولم أثبت إلّا ما رأيته في مكاتبة ، أو سمعته في مفاوضة ، فقد كفيتك مئونة تطلّبه ، وبقي عليك تكلّف تحفّظه .
فمن فضائل هذا الشاعر من دون قائلى القريض « 1 » ، أنك لا تجد واحدا من الناس إلّا وهو يحفظ من شعره قصائد أو قصيدتين أو قصيدة ، أو مقطوعة أو بيتا ، أو صدر بيت ، أو عجز بيت . فممّا أجمع الناس على حفظه ، أو حفظ عجزه قوله :
بذا قضت الأيام ما بين أهلها * مصائب قوم عند قوم فوائد « 2 »
ولقد سمعت من أدوان العوامّ مرارا غير محصاة أناسا ينشدون :
ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى * عدوّا له ما من صداقته بدّ « 3 »
وكذلك قوله :
والظّلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل : الشعر .
( 2 ) تقدّم قريبا .
( 3 ) ديوانه 1 / 375 .
( 4 ) تقدّم قريبا .