تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
إلا أنهم يغلطون فيقولون : فإن ترى . يستعملون « ترى » موضع « تجد » . وما أوقع قوله فيمن ذمّه :
وإذا أتتك مذمّتى من ناقص * فهي الشهادة لي بأنى فاضل « 1 »
وقوله :
رماني خساس الناس من صائب استه * وآخر قطن من يديه الجنادل « 2 »
ومن جاهل بي وهو يجهل جهله * ويجهل علمي أنه بي جاهل
أمّا إعراب هذين البيتين : فإنّ دخول « من » في قوله : « من صائب استه » كدخولها في قولك : جاء القوم من ضاحك ومن باك ، فهي للتبعيض ؛ لأنّ المعنى : بعضهم ضاحك ، وبعضهم باك . ويقال : أصاب السهم الهدف فهو مصيب ، وصابه فهو صائب ، لغيّة . قال بشر بن أبي خازم الأسدىّ « 3 » :
تسائل عن أخيها كلّ ركب * ولم تعلم بأنّ السّهم صابا
وقوله :
ويجهل علمي أنه بي جاهل
علمي : مفعول يجهل . وقوله : « أنه بي جاهل » هو الفاعل ، أي يجهل جهله بي علمي « 4 » .
هامش
( 1 ) وهذا كسابقه . ( 2 ) ديوانه 3 / 174 . وانظر الفتح الوهبى ص 123 ، وشرح الواحدي ص 49 ، 50 ، وشرح مشكل شعر المتنبي ص 44 - 46 . ( 3 ) ديوانه ص 25 . ورواية صدر البيت فيه :ترجّى أن أءوب لها بنهبوكذلك الرواية في مختارات ابن الشجري ص 303 . ( 4 ) هذا وجه من الإعراب ضعيف . والأولى أن يكون المصدر المنسبك من قوله : « أنه بي جاهل » مفعول المصدر الذي هو « علمي » ويكون التقدير : أي يجهل معرفتي بجهله بي . وكذلك جاء في شرح ديوان المتنبي . وهو واضح في تقدير الواحدىّ ، قال : « ويجهل أنى أعلم أنه جاهل بي » .