وفسّر علىّ بن عيسى الرّبعىّ قوله : « من صائب استه » بأنه من ضعفه إذا رمى يصيب استه ، فحمله على معنى قوله :
وآخر قطن من يديه الجنادل
وليس هذا القول بشئ ؛ لأننا لم نجد في الموصوفين بالضّعف من يرمى بحجر أو غير حجر مما ترمى به اليد فيصيب استه ، وإنما هو مثل ضربه ، فذكر تفصيل عائبيه ، فقال : عابنى أراذل الناس ، فمنهم من رماني بعيب هو فيه ، وهو الأبنة ، فانقلب قوله عليه ، فأصاب استه بالعيب الذي رماني به . وآخر لم يؤثّر كلامه في عرضى ؛ لعيّه وحقارته ، فهو كمن يرمى قرنه بسبائح القطن ، أي الذين رموني من هذين الصّنفين بهذين الوصفين .
* * * تمّت الأمالي التي أملاها الشريف النقيب ضياء الدين أبو السّعادات هبة اللّه ابن علىّ الشجرىّ البغدادىّ . رحمه اللّه .
وكتب أسعد بن معالى بن إبراهيم بن عبد اللّه . في شهور سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . حامدا للّه تعالى على نعمه ، ومصليا على خيرته من خلقه محمّد النبىّ ، وعلى آله وصحبه ، ومسلّما . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
بلغ العرض على أصله المنقول منه ، فصحّ واللّه الموفّق « 1 » * * *
هامش
( 1 ) هذا ختام نسخة الأصل .
وختام النسخة ط : « تم الكتاب والحمد للّه رب العالمين وصلواته على سيّدنا محمد خاتم النبيّين ، -