كَذِباً
« 1 » و
إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً
« 2 »
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » .
فأمّا قوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
« 4 » فالتقدير فيه : وإن أحد من أهل الكتاب ، وحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه ، ومثله :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 5 » التقدير : وإن أحد منكم .
والوجه الثالث : أن تدخل « لمّا » التي بمعنى « إلّا » موضع « إلّا » ، وهي التي في قولهم : « باللّه لمّا فعلت » ، وحكى سيبويه : « نشدتك اللّه لمّا فعلت » « 6 » أي إلّا فعلت ، تقول : إن زيد لمّا قائم ، تريد : ما زيد إلّا قائم ، قال اللّه تعالى :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
« 7 » ، وقال :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 8 » ،
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 9 » .
وقد قرئت هذه الآيات بتخفيف الميم « 10 » ، فمن شدّد جعل « لمّا » بمعنى « إلّا » ، و « إن » نافية ، فالمعنى : ما كلّ نفس إلّا عليها حافظ ، وكذلك الآيتان الأخريان .
ومن خفّف الميم جعل « ما » زائدة ، و « إن » مخفّفة من الثقيلة ، واللام
هامش
( 1 ) سورة الكهف 5 .
( 2 ) سورة النساء 117 .
( 3 ) سورة الإسراء 52 .
( 4 ) سورة النساء 159 .
( 5 ) سورة مريم 71 .
( 6 ) الكتاب 3 / 105 .
( 7 ) سورة الطارق 4 .
( 8 ) سورة يس 32 .
( 9 ) سورة الزخرف 35 .
( 10 ) راجع المجلسين : السادس والأربعين ، والثامن والستين ، ثم انظر إعراب ثلاثين سورة ص 41 .